الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٣٤بها بنكاح جديد، فالأيمان بينهما، وإذا صحّ هذا وثبت فيلحق ذلك الحكم بالإيمان بين الحيّ منهما وورثة الميّت /211 م/ أو ورثتهما جميعا، ويدخل في جميع ذلك الاختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وإذا كتب أحد ورقة فيها: "بمائة لارية فضّة لفلان بن فلان الفلاني من ضمان عليه له"، وكتب هذا المقرّ أيضا لهذا المقرور له: "أقرّ فلان بن فلان الفلاني أيضا لفلان بن فلان الفلاني بمائة لارية فضّة من ضمان عليه له"؛ فعلى هذا تثبت له المائتان من قوله أيضا؛ إذ لما قال: "أيضا" دلّ على أنّ الأخرى زيادة على الأولى، وإن كتب واحدة: "بحقّ" وواحدة: "بضمان"؛ ثبتت المائتان؛ لاختلاف الوصف، وهو الضمان والحقّ، وإن كتب في واحدة: "بمائة محمديّة فضّة" وواحدة: "بثمانين لارية فضّة"؛ ثبتت الورقتان؛ لاختلاف اسم اللارية واسم المحمديّة، ولو كان من ثمانين اللارية مائة محمديّة؛ لأنّه من لزمه لأحد لارية فعليه له ضمان اللارية، ومن لزمه ضمان محمديّة لزمه ضمان محمديّة، كلّ جنس بعينه؛ فلأجل ذلك يثبت الجنسان، وهذا إذا كان منه لشخص واحدة، وأمّا إذا لم يختلف الجنس، واللفظ واحد والمكتوب لواحد، ولم يكتب أيضا عند تتابع اللفظان ولم يذكر: "وأنّ عليه له"، فأكثر القول تثبت كتابة واحدة حتّى يكتب: "أيضا" أو "هذه زيادة على الأوّل، وأنّ عليه له"، وهكذا حكم الوصايا 211 س إن أوصى بجنس واحد لأحد، وأوصى له وصيّة ثانية من ذلك الجنس، فتثبت واحدة من ذلك، وإن كان المكتوب في واحدة أقلّ، وفي واحدة أكثر والمكتوب من جنس واحد، ولم يكتب: "هذه زيادة" ولا "أيضا" أو نحو ذلك؛ فليثبت الأكثر من الوصيتين أو أكثر من وصيتين، والله أعلم.