قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢١٦

قلت له: فإن كان يتعلم فلم يعلم، وجهل أن يصلّي كما حسن في عقله حتى فات الوقت، هل تراه سالما، أو يصلّي بعد الوقت إذا علم؟ فلا يبين لي سلامته إذا ترك العمل بما علم حتى فات وقت العمل إذا كان قد علم ما يكون به عملا يكون طاعة ويكون مؤديا لشيء من الواجب.

قلت له: فإذا لم يفهم في وقت الصلاة ما يقول فيها، وصلّى كما حسن في عقله، وفات الوقت، هل ينحطّ عنه فرض التعليم لما يستقبل حتى يحضره العمل به؟ قال: أرجو أنه قد قيل ذلك.

قلت له: ولا يزال على هذا دأبه حتى يموت؛ إنما يجب عليه التعليم في وقت العمل، وينحطّ عنه إذا فات، ويصلّي كما حسن في عقله، ويكون سالما؟ قال: هكذا /286/ عندي أنه يخرج على معنى ما قيل.

قلت له: فجميع ما حرّم الله ركوبه إذا لم تقم عليه الحجة من جميع المعبّرين بحرمة ذلك، ولا خطر بباله، ولا حسن في عقله أنه حرام، وارتكبه على ذلك، هل يكون سالما؟ قال: معي أنه إذا لم يقدر على علم ذلك، ولا على المعبّرين له، ولا خطر بباله في ذلك ما تقوم عليه الحجة به؛ فلا يبين لي هلاكه إذا كان في أصل ما يدين به الدينونة بالسؤال عما يلزمه لخالقه السؤال عنه، من ترك ركوب محارمه، وأداء وجوب لوازمه، ولم يقع له في هذا المعنى فرق يوجب اعتقاد السؤال عنه بعينه، عرض على أبي سعيد أسعده الله بعد إملائه، وصل اللهم على محمد وآله وسلّم تسليما.

٣٬١٢٤ / ٣٦٬٧٥٥