قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢١٧

الباب السادس والعشرون المنسوخ إذا قيل قبل أن ينسخ أو بعد أن ينسخ

من كتاب المعتبر لجامع ابن جعفر: ومن الكتاب: إلاَّ أن يكون قوم آمنوا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجملة، ثم خرجوا ولم تنزل الصلاة، وكان لهم أيضا (ع: أشياء حلالا)، ثم حرمت من بعدهم، ونزل القرآن بتحريمها، أو نزلت صلاة؛ فإن أولئك مسلمون حتى تجيئهم الحجة بأنها قد نزلت وحرم كذا وكذا./287/

قال غيره: هكذا معنا في هذا الأصل، وهذا مفسر، والمعنى فيه معنى واحد، وإيمانه بالجملة وفيها اللوازم، والمحكوم مسمى بها بعينها محكوم بها، مثل إيمانه بها، ثم نزلت فيها المحرمات والمحللات من ذلك من جميع دين الله، وإذا قامت الحجة بشيء بعينه وقامت به الدعوة وقامت الحجة به والجملة منذ نزلت بجميع الفرائض التي قد علم الله أن يتعبدهم بها، وليس في دينه اختلاف، ولكن لم يكن أحد منهم ليبلغ إلى علم شيء من ذلك إلا حتى تأتيه به الإعذار والإنذار من الله، من رسول، أو حاضر للرسول، أو غائب عن الرسول، أو حادث بعد موت الرسول - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنه إذا لم يكن ترك ذلك لشيء بعينه الذي قد حرم من بعد أن كان حلالا فيما قد بلغ إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ووقع به الإنذار منه، وبلغت به الحجة من الله جميع من تعبده الله بدينه، حضر أو غاب، أو قبِل الجملة بعينها، أو لم يقبلها بعينها فعليه في أصل دين الله الذي تعبده الله به وهو الإسلام، إذا كان مقرا به وغير خارج منه، وجميع ما ثبت في دين الله تبارك وتعالى على لسان رسوله /288/ - صلى الله عليه وسلم -، وعليه في أصل ما تعبده الله من دينه أن يطيعه بجميع ما أمره به من عمل بطاعته، أو ترك من معصيته، فإذا بلغه حكم حجة الجملة فقبلها بجميع ما فيها، وله فيها جميع ما للمؤمنين، وعليه فيها جميع ما على المؤمنين بما

٣٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥