الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٣٧الباب السابع عشر فيمن قبض من أحد ورقة، هل له ردّها إليه، كانت له أو لغيره؟
عن الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن 212 س أخذ ورقة من يد امرأة دفعتها إليه، وفيها إقرار منها لأحد بشيء من الحقوق، أو وصيّة من ضمان، فقبضها على وجه الأمانة، ثمّ بدا له أن يردّها إليها، فأرسلها مع غير ثقة، فصحّ معه أنّها قد بلغتها، إلا(1) أنّها قد دمّر شيء ممّا بها أو كلّه، أعليه ضمان أم لا، وفيما يطمئن إليه قلبه في تدميره أنّه بأمرها؟ قال: لا أقدر أن أقول بلزوم الضمان في هذا المكان؛ لأنّها قد بلغتها، فاحتمل في المدمّر أن يكون بعد بلوغها إليها، وفي الاطمئنانة ما يزيده من لزومه بعدا في هذا الموضع، حتّى يصحّ أنّه لا بأمرها من قبل أن تبلغ إليها، فعسى إن بلغ ذو الحقّ إلى حقّه يوما، وإلا فلا يبرأ من ضمانه ولزوم غرمه إن طلبه منه من له في ذلك الحجّة عليه، إن كان ذهابه من أجل فعله ذلك، ولابد له من أن يعلمه به مع القدرة، إن كان لا يعلمه ليكون في أخذه به أو تركه على معرفة، والله أعلم، فانظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن أقرّ على نفسه بحقّ لغيره، فأوصى به له من ضمان، أو أقرّ به في ورقة عند أحد من الكتاب، فهل لمن كتب(2) معه أن يدفع بالورقة إليه من بعد الكتابة منه عليه، كما أمره أن يكتبه أم لا؟ قال: فإن كان قد أخذها