الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٣٩إباحة أو حجر، وإن كان لا خبرة له بهما، فإن دفعها إليه وإلا أخبره بها إن أمكنه فقدر عليه، وإلا فالإشهاد على ما في ضمانه، أو تكون في يده له بمعنى الأمانة كما قدره، وإن كانت هي في أصلها لكاتبها، فإن دفعها إليه أو إلى من يقوم في قبضها بمقامه عن رأيه وأمره في هذا، أو(1) أمر من له الرأي والأمر في ماله من يتيم أو بالغ حاضر أو غائب في حاله؛ جاز له، وإن تركها له فهي له إلا أنّ بها حقّا لغيره، فإن بلغه ماله فيها، وإلا فلا يجوز له أن يكتمها، ولا أن يسعى في هدمه بإتلافها، وما لم يصحّ معه أنّه يعرفه فلابدّ له مع القدرة من تعريفه به، وبعد الوفاء لما بها، فلابد له من تعطيله؛ لئلا تبقى على من عليه حجّة به لمن له، وكما لزمه أن يخبره فيلزمه مع الطلب إلى الحاكم أو إلى من يقوم لعدمه بمقامه أن يظهره، وإن كانت هي لمن أوصى أو أقرّ بما بها، لم يجز له أن يدفعها إلى من له الحقّ إلا بإذنه؛ لأنّها له ولورثته من بعده، فلهم الإذن فيها إن كانوا بحال من يملك أمره، وإن لم يأذنوا له أو كان فيهم الغائب في الحال أو من لا إذن له من يتيم أو ما أشبهه في ذلك، عرفه به إن لم يصحّ /214 م/ معه أنّه يعرفه ليرفع أمره إلى من يحكم له بالعدل إن شاء بعد أن أخبره، وعليه أن يدفع بها إلى الحاكم ليرى ما فيها متى ما سأله هو أو من له الحجّة فيها، إن كان ممّن يجوز له أن يأمنه على مثلها، فإن ردّها إليه فأخذها فهي في يده أمانة أو مضمونة لأهلها كما كانت من قبل في أصلها، إلا أن يكون في دفعه لها على نيّة الخلاص منها، فهو الخروج له من الضمان في هذا الموضع، وإن لم يردّها إليه فهو خلاصه، وإن كان الحقّ المكتوب في هذه الورقة قد صار لمن لا أمر له في ماله
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و.