قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤٠

على الدوام أو في حاله، وإمّا يكون له أو في الورقة نفسها، فالتعريف لمن يلي أمره إن كان ممّن يجوز له أن يعرفه به من وصيّ أو وكيل رضي، أو محتسب تقيّ جاز له أو لزمه أن يقوم به، لعسى أن يأخذ له حقّه، فإن لم يكن له قائم هو أولى منه، جاز له أن يحتسب في أخذه له، فإنّه ممّا له ومع القدرة وخوفه من ضياعه إن تركه ممّا عليه، ومن كان أمره في هذا إلى أبيه جاز أن يرجع به إليه، إلا لمانع حقّ من جوازه والغائب في حاله، فإلى من وكّله في ماله أو في هذا وحده، وإلا فلا يلزمه أن يلزم له غريمه فيما له عليه، ويكون الورقة في يديه، إلا أن يدعوه الحاكم أن يدفعها له ليأخذ ما يصحّ فيدفع به فيما صحّ عليه، أو جاز أن يوضع فيه فيسلّمها إليه، ومن لزمه له حقّ من هذا أو غيره أو كانا في يده على وجه 214 س الأمانة، وأراد الخروج منه وليس له وكيل فيه، فالوجه لخروجه أن يرفع أمره إلى الحاكم، أو من يقوم لعدمه من الجماعة مقامه، لعلّه أن يوكل له ثقة في قبضه، وتلك براءته، إلا أنّه يعجبني في الصكّ أن لا يترك له من بعد الوفاء لما فيه، وبراءة من هو عليه إلا معطّلا، خوفا من ثبوته على من أقرّ أو على هؤلاء الوارثين له مرّة أخرى إن لم يصحّ وفاؤه، وعلى قول من لا يجعله إلا تذكرة لكاتبه أو شاهده، فليس عليه إلا أن يشهد بما صحّ معه من الشهادة لمن أقرّ له أو أوصى له في موضع لزومها، وله أن يؤدّيها في موضع الإباحة لجوازها، والورقة لمن هي له في حكمها، وليس عليه أن يظهرها لمعنى الحكم إلا لمثله فيها من الشهداء عليها، إن أرادوها لذلك أو يحكم عليه من ليس له أن يخالفه في تسليمها، لما أراده من النظر إليها لمعنى الحكم بها أو لمن تكون له، فإنّ له أن يؤدّيها إليه في موضع جوازه عليه في موضع لزومه، وقد مضى القول في هذا، فينظر في ذلك.

٣١٬٢٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.