قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤١

مسألة: الصبحي: فيمن قبض وصيّة من رجل ومات من له الوصيّة، ما خلاصه منها؟ قال: إذا مات من أوصى بالوصيّة، فإنّها تسلّم إلى الشهود على ما جاء في الأثر، وفي معنى التعارف تسلّم إلى الوصيّ، فإن لم يكن وصيّ، سلّمت إلى الحاكم أو والي الإمام، ليقيموا لها من يقوم بها إن لم يمكنهم القيام بها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل فوق نخلة فجاءه آخر غير ثقة /215 م/ بأوراق قال له: "يا فلان اقرأ لي هذه الأوراق"، فقال: "علّقها إلى أن أهبط من النخلة"، فعلّقها ثمّ هبط الرجل وقبض الأوراق فوجد فيها حقوقا لأناس ولمساجد، أيجوز له أن يقبضه إيّاها؛ لأنّه قبضها معلّقة بيده لا من أحد، أرأيت إن قبضه إيّاها من غير ثقة، وقال: "اقرأ لي هذه الأوراق"، فقرأها فوجد فيها مثل ذلك، أيجوز له أن يقبضه إيّاها.

الجواب: في الصفة الأولى فلا يعجبني أن يقبضها الواضع لها إلا أن يكون ثقة، ويعجبني لهذا أن يضع كلّ شيء في موضعه مع علم الواضع، وإن لم يكن فلعلّ بعض المسلمين رخّص في ذلك، وأمّا الصّفة الثانيّة: إذا لم يكن ثقة، ففيه اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل أتاني لأقرأ له أوراقا فيها حقوق له، ووضعها في الأرض فرفعتها أنا من الأرض وأخذت في قراءتها، فإذا فيها ورقة قد أقرّ فيها هذا الرجل بحقّ لفلج معروف، فلمّا فرغت من قراءتها وضعتها في الأرض مكانها، وأخذها هذا الرجل، أيلزمني ضمان ما في هذه الورقة لهذا الفلج أم لا؟ قال: لهذا ردّها على من وضعها في الأرض، وهذا تسليم ما لا يقبض إذا أخذها واضعها على ما عندي وأراه، ويحسن عندي أن لا يضعها في الأرض ولا يسلّمها إلى

٣١٬٢٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.