قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤٢

واضعها، إلا أن يكون عدلا، وهذا أصحّ في الحكم، والأوّل مساغ، وتكون عنده أمانة حتّى يوصلها ربّها، والله 215 س أعلم.

مسألة: ومن ناوله ورقة ليقرأها له، فإذا فيها حقّ ليتيم أو مسجد فجائز له أن يردّها إليه كان ثقة أو غير ثقة إلا أن يكون مملوكا أو صبيّا أو مجنونا، وأمّا إن حطّها في الأرض ورفعها الرجل لينظرها، فلا يردّها إلى الأرض ولا يناولها إلا الثقة، والله أعلم.

مسألة: الذهلي: ومن قبض وصية لأحد وهلك الموصي، والقابض قبضها من غير ثقة، وأراد ردّها إلى من قبضها منه فلم يجده، هل يبرأ بإرسالها إليه مع ثقة أنّه أعطاه إيّاها، أو أقرّ أنه أعطاه إيّاها، فهو وجه خلاص على قول بعض المسلمين، والله أعلم.

مسألة من كتاب المختار: قال من قال من المسلمين: إنّ الأمين يسلّم الورقة إلى من له الحقّ فيها. وقال من قال: يسلّمها إلى من أمّنه إيّاها. وقال من قال من المسلمين: إنّ له الخيار إن أراد أن يسلّم الورقة إلى من أمنه إيّاها، وإن أراد أن يسلّمها إلى من له الحقّ، والذي يعجبني من القول أن يحضرهما جميعا، ويسلّم الورقة إلى من أمنه إيّاها، وأمّا إذا مات من عليه الحقّ، فإنّ الأمين يسلّم الورقة إلى من له الحقّ.

مسألة: لعلّها عن الفقيه أحمد بن راشد بن عمر -لأنّها على أثر مسألة عنه-: في رجل وجد في أوراق عنده في بيته وصيّة لرجل، فيها إقرارات لمساجد أو غيرها ممّن لا يملك أمره، ووصيّة غير ثقة، أيجوز له دفع هذه الوصيّة إلى الموصي بنفسه، 216 س أم لا يجوز، ولا يعرف اليد التي دفعت إليه هذه الوصيّة، وإن كان لا يجوز، ما الحيلة له في الخلاص منها؟

٣١٬٢٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.