قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤٣

الجواب -وبالله التوفيق-: إذا كان الوصيّ غير ثقة ولم يكن أخذها من يده، وكان فيها إقرارات لأناس وضمانات، لم يجز تسليمها إلى الموصي، وكذلك الموصي (ع: الوصيّ) إذا كان غير ثقة ولم يجد لها ثقة يحفظها عنه، وإلا حفظها هو، إلا أيكون يدرك مشهور (ع: مشورة) المقرّ لهم فيأذنوا له بالدفع للموصي إذا كان ممّن يجوز إذنه، والله أعلم.

قال الشّيخ أبو أحمد العبادي: فعندي أنّه إذا أراد أن يخرج هذه القرطاسة من يده لما وقعت فيها، ولم يرى لها ثقة يقبضها، فيعجبني له أن ينسخ ما بها مكتوبا من الحقوق على هذه الصّفة بعينها، وشهد على الوصيّة وعلى نسختها من قدر عليه من الثقات، ويقبضها الموصي في حياته، وكذلك يشهد عليه عند قبضها، وتقبيضه للوصيّ بعد موت الموصي على هذه الصّفة، فعلى هذا الوجه أرجو له السلامة منها، حتّى أنّي أقول أن لو قبّضها الموصي أو الوصيّ بغير ذلك المعنى بعد إقرار الموصي بها معه، أو مطالبة الوصيّ له بعد موت الموصي، فلا أقول أنّه أخطأ الرأي دينا؛ إذ لكلّ أمين أمين، وإن لم يقض الحقوق المكتوبة بها على موجب الشرع، فلا يبين لي يلزمه لضمان ما فيها مكتوبا، ولا حجّة عليه؛ لأنّه يكون بمنزلة 216 س الشاهد على ما بها كبقيّة الشهود، على ما يخرج لي من معناه في بعض القول إن صحّ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: في رجل دفع مع رجل هبّانا فيه أوراق، فيها وصايا أو فيها حقوق عليه للنّاس، منها بخطّ من يجوز خطّه ومنها بخطّه يده، ومات صاحب الهبان.

الجواب -وبالله التوفيق-: أمّا الأوراق التي فيها حقوق النّاس فلا يخلّصها إلا إلى ثقة، إذا كانت الأوراق أن لو صحّت حكم بما فيها المسلمون، فإن كان

٣١٬٢٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.