الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤٤الأمين يعرف الذين لهم فيها الحقّ فيدفعها إليهم، وإن لم يعرفهم فتكون أمانة عنده إلى أن يجعل الله له مخرجا، إلا أن تكون هذه الأوراق من الأوراق القديمة التي قد مات أهلها الذين لهم الحقّ والذين عليهم الحقّ، وصارت لا عمل عليها، لا تثبت حقّا ولا تبطل حقّا، فجائز له عندي أن يردّها إلى ورثة الدافع إليه، ولا يؤخذ إلا الحقّ.
قال الشّيخ عامر بن عليّ العبادي ?: هذه مثل الأولى، بل هي أقرب؛ لقبضه لها من يد غيره، وواسع له أن يقبضها اليد التي قبضها منها في بعض القول، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وفي المقرّ إذا أراد أن يكتب عند أحد من الكتاب ولم يحضره قرطاسة، فلفظ عليه ثمّ إنّه كتب ما أقرّ، ومات المقرّ قبل أن يقبضه الورقة، فإن كانت القرطاسة من عند المقرور له أو من عند الكاتب، فجائز له أن يقبضها المقرور له، وإن كانت القرطاسة من عند المقرّ فلا يقبضها المقرور له /217 م/ إلا بإذن الورثة، وإن لم يأذنوا له أو كان فيهم من لا يملك أمره، فليريها الحاكم، ثمّ يحكم بها إلى الحاكم بالمقرور به للمقرور له وثبت ذلك، ويحفظ الورقة الحاكم والكاتب، والله أعلم.
قال المؤلف: قد أوردنا في جزء الضمانات، وهو الجزء الحادي والثمانين: في تقبيض اليد ممّا قد قبضه منها، ممّا هو لغيره اليد المقبضة له، وفي الباب الرابع من جزء الأمانة واللقطة ما فيه كفاية وشفاء.