قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤٥

الباب الثامن عشر فيمن وجد في بيته بعد موته برو مكتوب فيها: لمسجد كذا كذا وكذا

مسألة عن الشّيخ حبيب بن سالم: في رجل هلك، ووجد في بيته دراهم منها مكتوب فيه بروة أنّه لكذا، ومنه ليس فيه بروة أنّ الدراهم التي عليها البرّ، وإن كانت البرو بخطّ من يجوز خطّه أنّها لكذا وكذا، فهي لمن كتب له ولا أعلم غير ذلك، وإن كانت بخطّه أنّها لكذا ففي الاطمئنانة أخذها جائز لأيّ وقف كان، وأمّا الأحكام ممّا يختلف فيه، قول: يكون لمن دلّت عليه البرو إذا عرف كقوله، وقوله مقبول هنا، وقد جعل بعض المسلمين الكتابة كلاما، وبعضهم يجعلها إشارة، والإشارة لا يحكم بها ولا يعمل عليها، والدراهم التي ليست عليها برو فهي في الحكم لعلّه له، إذا كان ممّا يحتمل أنّه يملك مثل ذلك، وكذلك يعجبنا.

قلت: وإن وجد مكتوب بخطّ الهالك على نفسه "عندي لمسجد كذا 217 س من قرية كذا كذا محمديّة" ولم يكتب فضّة منه مكتوب محمديّ بالياء بغير هاء، فالذي يثبت منه والذي لا يثبت؟ قال: إنّ كتابة يده على نفسه ممّا يختلف فيه من نقضها وإتمامها إذا كان لفظا صحيحا، وإن كتب: "كذا محمديّة"، ولم يكتب: "فضّة"؛ فجائز أن تنفذ في بعض القول على الاطمئنانة للعادة الجاريّة والتعارف بين النّاس من تسميتهم لها بذلك، والتعارف يثبت في بعض القول حكما أو اطمئنانة، وعندي أنّها لغة معروفة، وهذا أحب إلينا، وكذلك يعجبنا إثباته إذا كتب: "كذا محمديّ" بالياء إذا كانت لغتهم كذلك متعارفة أنّ المحمديّ هي المحمديّة، لا يسمّون غيرها بذلك، ولا يحتمل شيئا

٣١٬٢٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.