الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤٦سواها هذا الاسم، وإلا فذلك باطل، وأمّا الحكم الثابت الذي لا يختلف فيه "كذا محمديّة فضّة"، والله أعلم.
مسألة: وسئل الشّيخ منصور بن محمّد الخروصي الستالي: عن وكيل مساجد مات ووجد في بيته كيسا فيه عدّة برو، مكتوب فيها: "لمسجد كذا كذا وكذا قرشا فضّة"، و"لمسجد كذا كذا وكذا محمديّة"، حقوق متفاوتة مخلتفة، ولم يوجد في ذلك الكيس قروش، ووجد فيه محامدي فضّة، ومحامدي شيخ نحاس، ومحامدي غوازي نحاس، لا تفيء تلك الحقوق المكتوبة، كيف الرأي في تلك النقود، وما القسمة فيها؟ فكان جوابه أنّي لم أعرف في هذه المسألة شيئا من الأثر منصوصا، إلا ما قيل فيه /218 م/ في نقود الوقوفات إذا اختلطت أنّه إن أدرك مؤتمنها تمييزها بالتحرّي، فقول: يجوز له إخراجها وقسمها بالتحرّي فعل ذلك، فإن لم يدرك ذلك بالتحرّي فهو موقوفة. وقول: هي موقوفة، ولو أدرك إخراجها حتّى يعرف مال كلّ وقف، وأمّا ما يتجه لي من جهة الرأي في هذه المسألة التي ذكرتها، فعندي أنّه إذا ثبتت تلك الحقوق بما كتب في البرو وكّل مسجد كتبت له قروش فضّة في ذلك الكيس، وعدمت منه القروش فلا شيء له، وما وجد فيه من المحامدي الفضّة والنحاس فهو للمساجد التي كتبت لها المحامدي، يقسم بينها بالمحاصصة كلّ على قدر ما كتب له من الحقّ في البرو إذا لم يخصّ بعضها بالمحامديّ الفضّة، وبعضها بشيخ النحاس، وبعضها بغوازي النحاس، وهذا إذا كان يجري من طريق الإقرار، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحقّ.
ثمّ سئل عنها الشّيخ أبو نبهان فأجاب فيها كذلك، غير أنّه لم يذكر إلا إذا كان يخرج على طريق الإقرار، قال: وفيها قول أنّها موقوفة.