قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤٧

قيل له: فإن كان كتاب البرو بخطّ الوكيل، هل يعمل عليه ويؤخذ به؟ قال: نعم، إذا اطمأنّ به القلب أنّه صادق فيما كتب.

مسألة عن الصبحي: إذا وجد مكتوب بخطّ هالك ممّن لا يجوز خطّه عند المسلمين: "اقترضت عشرين محمديّة من دراهم مسجد كذا، وأوصيت بإنفاذهنّ من مالي. كتبه فلان بن فلان 218 س بيده"؟

الجواب: في ثبوت خطّه اختلاف بين المسلمين، والخادم تجب(1) ثبوته، وبعض يكتب: "أقررت وأنا فلان بن فلان الفلاني بأنّي اقترضت"، أو "عليّ كذا وكذا كتبته بيدي وقرأته بلساني، وأنا فلان بن فلان"، وهذا اللفظ أشهر من الأوّل عند المتأخرين.

مسألة من جواب الشّيخ عامر بن عليّ العبادي: سئل عن رجل مات ووجد في مندوسه أوراق مكتوب له فيها حقوق على أناس شتّى، وللأوراق آجال مؤجّلة، فوجد بعضها حال أجلها منذ ستّ سنين، وبعضها أقلّ من ذلك، وشيء منها لم يحلّ أجلها، وبعضها قد مضى لها منذ حلّت الشهر والشهران، وبعضها مكتوب فيها أصول ببيع الخيار والقطع مع شرط الإقالات، وبعض من كتب عليهم تلك الحقوق والبيوعات أموات، وبعضهم أحياء، وبعضهم ادعى الوفاء لما كتب عليه بتلك الأوراق، ولعلّ بعضهم أنكر الحقّ المكتوب عليه جزما، وبعضهم أقرّ به فأثبته على نفسه من هؤلاء الأحياء الحاضرين، ما الذي ثبت منها، وما الذي لم يثبت، عرفنا وجه الحقّ في ذلك، مثابا إن شاء الله؟ قال: فعلى صفتك هذه: إنّ كلّ صكّ قد كتب لهذا الهالك، فيه حقّ على أحد من

(1) ث: يجب.

٣١٬٢٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.