الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤٨النّاس الأحرار العقلاء، فعرض عليه فعرف ما كتب عليه فيه أو لم يعرض عليه، إلا أنّه أقرّ بما فيه فأثبته على نفسه، /219 م/ مع من تقوم عليه الحجّة بإقراره به معه، فقد ثبت عليه ولزمه أداؤه، كان الحقّ مطلقا في الذمّة أو مقيّدا ببيع خيار أو قطع، طولب به ممّن له الطلب أو لم يطالب حال قدرته على القضاء له، ولم يمنعه عن ذلك مانع، يصحّ له به العذر في حكم دين الله - عز وجل - برأي أو بدين، كذلك إقرار وارثه به، إن كان المكتوب عليه قد مات، وكان الوارث كمثله حرّا بالغا عاقلا، فإقراره بما كتب على هالكه، وبقاؤه أنّه في ماله فهو ثابت عليه في مال هالكه، ما لم تعارضه حجّة تدفع ذلك الإقرار عنه به، ممّن يكون دفعه حجّة من(1) الغرماء بعد ما يصحّ حقّه ويثبت، ولم تظهر حجّة صاحب هذا الصكّ في حياته ولا من ورثته، فيصحّ مع من يلي ذلك من حكّام المسلمين كمثل ما صحّ للآخر، وإذا صحّ ذلك الحقّ ولم يصحّ في المال وفاء، فليس على وارثه حجّة في ذلك، ولا يؤخذ بوفائه ولو أقرّ ببقائه على هالكه إلى أن مات، ومع بقاء شيء من تركة هالكه وفنائه من يد الوارث المقرّ ببقائه في مال هالكه، الذي ورثه منه بسبب من ذلك الوارث المقرّ به، فقد أقرّ بما يلزمه أداؤه ممّا أصابه من تلك التركة إن كان قد استحقّ الإرث بنفسه، وأمّا إذا دخل عليه الشريك فيه وأنكره ما كتب على هالكه بذلك الصكّ، فليس عليه حجّة لمن قبله من الورثة المقرين، إلا ما قد قيل في بعض ما يستدلّ عليه بالمعنى من القول بثبوت اليمين عليه 219 س إن طلبها منه ربّ الحقّ أو ورثته عند الحاكم، لا على الإجماع فيما يبين لي، كذلك ثبوت الحقّ الذي أقرّ بثبوته أحد الورثة، لا على
(1) زيادة من ث.