الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٤٩المجتمع عليه ثبوته عليه بأسره في حصّته ولو استقرعها؛ لأنّه أكثر ما قد قيل به أنّ عليه بقدر نصيبه في الميراث إن لم يكن الحقّ الذي أقرّ به يحتاج مال هالكه جميعا، فإذا كان كذلك فقد ذهب ميراثه بأسره؛ لاستهلاكه في الدّين؛ لأنّه مع علمه باستغراقه، لم يبق له حقّ في تلك التركة؛ لاستغراقها في ذلك الدّين، كان الدّين في الذّمة أو في الأصول، فالمعنى فيه واحد والحجّة واحدة، كان أجله حالّ أو لم يحلّ، كان حلوله قديما أو حديثا، فهذا غير مريد حكم الإقرار به، من كلّ من أقرّ به ممّن هو إقراره حجّة عليه، وعلى هذا فكذلك صحّ الحقّ مثبوتا في صكّ وإشهاد أو لم يصحّ بشهادة من تقوم الحجّة به، كان حضره أحد من ذوي العدل أو من غير أهل الثقة والعدالة، ولو كان في دفتر بخطّ من له الحقّ، فلا فرق فيه ولا في صحّته حال إقرار من يكون إقراره حجّة يثبت عليه في الحكم، ولا ينظر الحاكم في يد من كتب ذلك الكتاب، ولو كان بخطّ فاسق أو مشرك ذميّ أو حربيّ، فالمعنى فيه واحد والحجّة واحدة، ومع إنكار من كتب عليه ذلك الحقّ فله حجّته في إنكاره إيّاه، ما لم يصحّ عليه بشهادة ذوي عدل، كما قال الله تبارك وتعالى، فلا يخلق عليه بارتكاب /220 م/ الباطل في إنكاره ذلك، ولو كان بخطّ أبي بكر الصدّيق، وعمر بن الخطّاب ? في المثل، وإن كان ليس لهما مثل فيما علمنا في حكم الظاهر، والله أعلم؛ لأنّ أحدهما لم تقم به الحجّة، إلا على ما ذهب إليه علماؤنا المتأخرون من أهل عمان من الرأي في ثبوت الإقرارات والوصايا بخطّ العدل الوليّ الواحد، واتخذوه منهم حكما ثابتا، ولهم رأيهم فيما صحّ لهم به وجه حقّ، وإن كان إلى الهزل أقرب فلا يطلق عليه القول