قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٥٠

بطرحه؛ لأنّه صار قطبا مع أهل عمان، فتركنا بسط القول بطرح حججه(1) خوفا منّا تورط أهل الجهل والعمى، فيذهب حقوق النّاس في لا شيء، بل قلنا على من يلي الحكم بها، عرضها على من كتب عليه حتّى يصحّ معه الإقرار بما فيه(2)، أو تأتي حجّة تدحضها عنه، وما لم تقم للحقّ بالحقّ الحجّة بوجه من هذه الوجوه بإجماع، أو على رأي قد صحّ عدله مع أهل العدل على المنكر في هذا الموضع إلا ذلك الصكّ فأنكره، فبالحكم عليه اليمين على إنكاره إن طلبها منه خصمه مع الحاكم، وإلا فليس على الحاكم أن يدله عليها، فيأخذه بها من غير مطلب من خصمه، ومع وجود الشهود على الصكوك فلابدّ من جريان معنى الاختلاف في ثبوت ما شهدت به البيّنة عليه، بعد محلّه واحتمال وفائه لمن له الحقّ فأحسب أنّه قد قيل: إنّه ثابت وحكمه باق، حتّى يصحّ قضاؤه مثل ما صحّ أخذه من غريمه، فإذا شهدت البيّنة 220 س وقالت: لا نعلم له بوفاء إلى يومنا هذا، وأحسب أنّه قد قيل في بعض الرأي: إنّه إذا خلا له من المدّة بعد حلول أجله بقدر ما يمكن من عليه الحقّ قضاؤه، على ما يراه الحاكم من كثرة الحقّ وقلّته، ويسر من عليه وعسره، ومطلبه وكضه، حسب ما عندي وأراه أنّه لابد له من النظر في ذلك وجولان الفكر على هذا الرأي، فلابدّ من اعتبار ما ذكرته من الحاكم في هذه الشروط المختلفة فيها أحوال الخلق، واللازمة من القيام بأمور المسلمين، والفترات مع التمييز منه الأمر في الضعف والقوّة ممّن له وعليه، وإظهار الطلب وتركه وسكوته، فجميع هذا فلابدّ للحاكم من النظر فيه والمناظرة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حجة.

(2) ث: فيها.

٣١٬٢٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.