الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٥١به لمن هو أهل لذلك، وهذا الرأي الآخر عندي أقوى، والأخذ به أولى في عامّة أمور الخلق على هذه الاعتبارات، سيما إذا مات من له الحقّ ومن عليه باق، ولم يصحّ من الذي له الحقّ مطالبة لغريمه حتّى مات، فعلى هذا من حاله مع كون الحقّ حالاّ، وحلوله قد مضت عليه من المدّة ومن الزمان بقدر ما لا يمكن منه الطلب لحقّه من غريمه ووفاؤه إيّاه، والرفيعة منه عليه مع من يلي أمور الأنام من أهل الزمان من الملوك والحكّام؛ لظهور قوّته وقدرته على ذلك، فعلى هذا السبيل الذي شرطناه وبيّناه والدليل الذي نحن أوضحناه، والرأي الذي صحّحناه حال استكمال بنائه على قواعده التي قعدناها، وأقمنا ببيان حججنا /221 م/ عليه في هذه المسألة، وعلى هذا فما لم يقرّ من عليه ذلك الحقّ ببقائه حتّى مات غريمه، فلا أرى الأخذ بيده في أدائه، نعم يبقى عليه يمين قطع أنّه لم يبق عليه لغريمه ذلك الهالك حقّا من هذا الذي يطالبه به ورثته، إن كان من له قد مات، ومع كونه حيّا فطالبه بعد سكوته عنه، وهو على مقدرة من طلبه وقبض حقّه والقيام به مع الحكّام، ثمّ جرى منه الطلب بعد هذه المدّة حسب ما قلت، من ستّ سنين حتّى ما قلّ عنها، إذا كان في الاعتبار مع الحاكم أنّه لم يدعه بعد حلوله في تلك المدّة، في (خ: فا) المعنى فيه واحد والحجّة فيه واحدة، حيّا كان من له الحقّ أو ميّتا، وإذا ثبت هذا في هذا الوجه فمع كون من عليه ذلك الحقّ ميّتا وبقاء من له؛ إلا أنه لم يصحّ منه الطلب فيما يمكن فيه الطلب من الزمان، ومروره عليه وقدرته فيه على غريمه حتّى مات، فلا أرى على هذا فرقا على ما مضى القول في الأوّل وحكمه، وإذا ثبت هذا وصحّ فبموتهما جميعا كأنّه أنوى وأشط عن القول بثبوته، ما لم يكن موتهما متتابعا بعدما يحلّ أجل الدّين أو قبله أنّه لم يكن الوفاء، ولا استيفاء في مثل ذلك الأجل، فإذا كان على هذا من