الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٥٢حالهما فيعجبني كون الحقّ باق، والحكم به ثابت في مال من عليه لورثة من له، نعم، إذا طلب ورثة من عليه الحقّ من ورثة من له، فأرجو أنّه لابدّ من القول 221 س بها والأخذ لهم في الحكم عليهم، وهو يمين علم أنّهم ما يعلمون أنّ هالكهم قد استوفى من هالكهم هذا الحقّ إلى يومنا هذا، في حكم ما بيّناه من كونه غالبا على أمرهما أنّهما لم يمكنهما الموافاة بحياتهما، ومع كون الغالب من أمرهما كون ذلك بينهما، فيعجبني كون الأخذ من الحاكم اليمين من ورثة من عليه الحقّ لورثة من له حال إنكارهم إيّاه وطلبها منهم، وأن يحلفون لهم أنّهم لم يعلموا على هالكهم من هذا الحقّ الذي يطالبونهم فيه شيئا باقيا، قبل موت من له الحقّ وقبل موت من عليه في بعض الرأي ما يستدلّ به عليه في المعنى، لا على التصريح في القول الصريح والرأي الصحيح؛ لأنّ الموجود في عامّة الآثار مجملا أنّه إذا مات لم له ومن عليه فقد بطل الحقّ، فما أظنّ بهذا يخرج معناه من قائله برأيه على الإطلاق عموما، ولا يحسن القول إلا على ما ذكرناه من التفصيل والتفسير والتأييد المطابق لقول أهل العدل، حسب ما عندنا ونراه عدلا إن شاء الله، والله أعلم.
قلت له: وهل ينبغي للعالم النظر والتمييز حال الفتيا لمن سأله عن مثل هذه المعاني المجملات المحتملات، مثل ما ينبغي للحاكم ذلك حال جريان حكمه فيها بالرأي؟ قال: اللهمّ نعم كذلك فيما يعجبني.
قلت له: ومثل من يكون من النّاس الذين لهم وعليهم هذه الحقوق، حتّى نعلم الفرق /222 م/ بين من يحكم له بإثباته ولورثته من بعده، ولو مضت المدّة وانقضت الآجال، وبين من يصحّ الحكم فيها بإبطالها بعد ترادد الأيمان فيها، إن طلبها من له الطلب فيها من خصمه عند الحاكم؟ قال: أمّا ما نرى بقاءها لمن