قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٥٣

صحّت له بالبيّنة، مثل الزّوجة على زوجها من صداقها العاجل ما دامت هي وإيّاه على حكم الزوجيّة، ولو لم يصحّ منها له المطالبة ولا الرفيعة، ولا ذكرته مع أحد لحقها ذلك لما نراه بينهما من حكم المفاوضة والحياء المفرط، وأكثر أحوال عوام النّاس التقيّة البيّنة منها له، كذلك ما يصحّ لها من سائر الحقوق والوصايا فهي لاحقة بذلك، وأمّا صداقها الآجل فهو في حكم البقاء لها عليه حتّى تموت، وهي في حجر(1) أو يموت هو عنها فذلك وقت محلّ أجله لها، فإذا مات هو عنها وقسمت تركته ونفذت ما عليه من الحقوق والوصايا، وهي حاضرة في الدار ولم تظهر حجّتها على ورثته في شيء من الحقوق، صداقا كان أو غيرها وهي قادرة على ذلك، لم يحل بينها وبين الطّلب حائل يحتمل لها به العذر، ثم أظهرت بعد ذلك حجّتها؟ فعندي على هذا من حالها لا حجّة لها فيما أظهرته، وقد أبطلتها بنفسها، ومع بطلانها على هذا السّبيل فلا أرى على أحد وارث ولا غريم لزوجها حجّة، 222 س توجب عليه حكما بيمين ولا غيره، وأمّا إذا ماتت هي قبله وهو حيّ، وهي في قيده قد ماتت، فيعجبني أن يعتبر حال عسره ويسره، وما تركته هي من عدم أو يسار قد ماتت عنه؛ فإن كان بأحدهما شيء من هذه الوجوه الموجبة عذر من علته من عدمه ويسره، وهي لم تخلّف شيئا من تركة المال، بقدر ما يحتمل لزوجها مخرج ممّا عليه لها بمقاصصة لورثتها ولا غير ذلك، ولا صحّة لورثتها وجوه التقيّة من زوجها؛ فيعجبني على هذا بقاؤه، فإذا صحّ منهم الطّلب والرّفيعة أن تكون لهم حجّة في ذلك، وحكم الحقّ باق، وسكوتهم عنه ليسه بِصائر لهم ولا مغيّر عليهم، حتّى تصحّ حجّته تدفع

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حجره.

٣١٬٢٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.