قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٥٤

عنه ذلك الحقّ منهم، أو من زوجته الهالكة في حجره، وأمّا إذا طلّقها منه، وانقضت عدّتها، ولم تظهر فيما عليه من الحقوق حجّتها، بإقامة بيتها مع حاكم ولا غيره حال قدرتها على ذلك بزوال التّقيّة بينهما، وحصرهما في قريتهما ومصرهما، حتّى مضت عليهما من المدّة بقدر ما ذكرتها أو أقلّ من ذلك أو أكثر، مما لا يحتمل لها وجه عذر عن(1) طلبها، ولا احتمال لها فيه وفي تأخيره مع من يلي الأحكام بينهما في اعتباره وتمييزه، وهو المؤسر بقضاء ذلك في تلك المدّة، فمثل هذا لاحق فيه الاختلاف بالرّأي، بين قائل بثبوته عليه، ولا ينفعه سكوتها هي عنه ولا يضرّها، /223 م/ وبين قائل ببطلانه عنه إذا لم يقرّ على نفسه ببقائه عليه، ومع قوله أنّه لم يبق عليه لها من ذلك إلى يومه ذلك، أو أنّه وفاها إيّاه؛ فيخرج له من القول ما قد خرج لغيره، ممّا صرّحناه آنفا من القول باليمين عليه إن طلبها، وإلاّ فلا يلزمه ما لم يطلبها هي، ولا على الحاكم، كلاّ ولا له أن يدليها عليه إلا بمطلب ممن له الطّلب، وعلى هذا السّبيل تجري فتسلك أحوال البشر في الخير والشرّ والعسر في مداخلاتهم في الأموال، والمبايعات، والمواهبات، والإقرارات، والمقايضات، والتقاضي بينهم، أو كثير منهم حال الأخذ والمقاصّات للحقوق، فأين المسلم النّاجي من الدّخول في هذه الأبواب والوصول إلى حقّه، وماله وحقّه من صاحبه بدون هذه الأسباب من هؤلاء الذين ذكرناهم، وهم الزوجان من جهة ما بينهم من المدارات والتقيات، ومن هو على مثالهم كولد لأبويه، وعكسه حال تداخلهم في الحقوق والأموال، وكذلك القرابات والجيران لبعضهم بعض، إلاّ ما شاء الله، ولربّما في هذا الزّمان

(1) زيادة من ث.

٣١٬٢٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.