قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٥٩

الباب التاسع عشر فيمن أوصى بشيء من الدراهم والدنانير ثم وجد الصرف في نقص أو زيادة بعد موت الموصي

عن الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: ومن أوصى له بشيء من الدّراهم، أو أقرّ له به، فليس له منهما إلاّ ما عليه المعاملة بين النّاس في بلد الموصي أو المقرّ.

قلت له: وفي البيع بهما كذلك أم لا؟ قال: نعم، قد قيل: إنّ له منهما على المشتري ما عليه المعاملة بهما في البلد الذي وقع فيه البيع والشراء بينهما، فإن كانا لا على حال واحد لاختلافهما؛ فالأغلب على المعاملة هو الذي يحكم به إن صحّ، وإلاّ فالأوسط، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أقرّ أو أوصى لآخر بشيء من الدّراهم أو الدّنانير، وبعد موته وُجِدا في نقص أو زيادة عمّا كانا عليه من قبل في حياته، فالذي يحكم به للمقرّ له أو للموصى له منهما هو ما عليه النّاس في المعاملة يوم الوصيّة أو الإقرار. وقيل: يوم موته. وقيل: يوم الإنفاذ.

قلت له: فإن عدما، ولم يقدر عليهما؟ قال: فليرجع بهما إلى ما يكون لهما من قيمة في صرفهما إن أدركا معرفة، وإلاّ فالقول في مقداره إلى الغارم، والله أعلم.

٣١٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.