الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٦٢السّباع، وبقي القبر خاليا، فقال من قال: ذلك قبره ويقرأ عنده، وتكون له /227 م/ الوصيّة [على ظاهر اللفظ. وقال من قال: ترجع الوصيّة](1) إلى الورثة؛ إذ المراد بالزيارة لشخصه، ولما عدم بطلت الوصيّة، وإن تقطّع جسمه من أكل السباع وبقي بعضه؛ فقول: إذا دفن رأسه فتجب الوصيّة لمن يزور حيث مدفون رأسه. وقال بعض: حتّى يدفن منه ما يسمى إنسانا. وقال من قال: حتى تكون الجثة والرأس معا. وقال من قال: إذا دفن منه الجسم دون رأسه، فلا يبعد أن يزار بتلك الوصية، وأما الذي مات في البحر أو احترق أو غاب أو دفن في أرض لم يدرك علمها، فأرجو أن هذا ترجع الوصية للورثة، ولعل المقبور في الأرض المجهول قبره منها، تكون الوصية لزيارته بمنزلة المال المجهول، وأما الذي دفن وقد زاروه في بعض الوقت بالوصية الموصى بها لزيارة قبره، وغابت معرفته في أي مقبرة هو، فأرجو أن في مثل هذا اختلافا؛ فقول: يرجع ذلك إلى الورثة. وقول: يكون بمنزلة المال المجهول ربه، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان: وسألته عمن أوصى بغالة ماله المسمى كذا لمن يقرأ القرآن عند قبره بعد موته، فمات بأرض الهند وقبر هناك، والوصي والمال بعمان، أتثبت هذه الوصية؟ قال: هكذا عندي أنها ثابتة في الثلث مع غيرها من الوصايا إن كان ذلك.
قلت له: إن ثبتت، هل يجوز للوصي أن يؤجر بأرض 227 س عمان، ويعطيه الغلة قبل أن يقرأ على القبر؟ قال: لا يبين لي ذلك، وعلى هذا من لفظه
(1) زيادة من ث.