قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٦٦

المسلمين ثبوتها، فإن هذا لا يبعد من أن يلحقها، فانظروا فإن قصدي فيها إن يسر الله لي إعادة النظر، والسؤال لمن أرجو منه درك علم ذلك.

قلت له: وهل فرق بين أن توجد الوصية بعينها بشاهديها، أو وجدت نخلة، وإطباق الكلمة أنها لزيارة قبر في المقبرة الفلانية وجهل القبر بعينه أم لا؟ قال: لا أعلم فرق ما بين ذلك، وعندي أنه سواء؛ لأن شهرة الحق حجة، كما أن البينة كذلك، وربما كانت الشهرة من البينة أصح.

قلت له: وهل فرق بين أن يوصي بغالة ماله المسمى كذا لمن يقرأ القرآن العظيم عند قبره، وبين أن يوصي بغالة ماله المسمى، كذا 229 س يؤتجر بها من يقرأ القرآن العظيم عند قبره؟ قال: نعم؛ لأن قوله لمن يقرأ القرآن عند قبره يخرج من باب الوصية بها، كذلك لمن يعمل ما أوصى به من ذلك، وقوله: يؤتجر بها من يقرأ القرآن هنالك، فخارج على سبيل الأجرة لأن يعمل بها ذلك، وبين هذا وذاك فرق، فانظر فيه.

قلت له: فإن كانت الوصية لمن يقرأ القرآن العظيم عند قبره، فأجّر الوصي أجيرا، ولم يقرأ إلا سورة واحدة من القصار، أتجب له هذه الغلة بهذه الصفة؟ قال: قد مضى القول في أنها على هذا تكون لمن عمل ذلك عند قبره بمعنى الوصية، فلا يؤجر بها، ولا يبين لي على هذا من قوله في وصيته أنها تجوز له، حتى يقرأ القرآن كله؛ لأن اسم القرآن يأتي على جميعه.

قلت له: [ … ](1) فقال الوصي: أنا أقرأ على هذا القبر بنفسي، وقرأ سورة من القرآن، أتجب له هذه الغلة على هذه الصفة؟ قال: لا يبين لي ذلك؛ لأن

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

٣١٬٢٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.