الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٦٧اسم القرآن يقع على الكل، وعندي أنه بقراءة بعضه لا يجتزئ في وجوبها على هذا من أمره في وصيته، والوصي في هذا كغيره، وأما في موضع ما يكون بمعنى الأجرة، فليس له أن يؤجر نفسه، فإن فعل ذلك لم (ع: أقل) في جوازه بأنه(1) خارج من معنى الاختلاف؛ لأنه على 230 س جواز القياس له بغيره لا يبعد ذلك، فيكون له أجر مثله.
قلت له: إن وجبت هذه الغلة لهذا الوصي بقراءته لهذه السورة، أتكون له الغلة ولورثته من بعده، أم عليه أن يقرأ في كل عام سورة، أم عليه أن يقرأ القرآن عرضة واحدة، أم عليه في كل عام عرضة، أم لا يجوز إلا أن يؤجر بها، وللأجير عناء المثل؟ قال: فعلى ثبوتها في غير عام، إن صح لخروج الحكم بها، كذلك تكون كل غلة على انفرادها لمن يقرأ القرآن على ما قد حده، لا أنه يكون له بالمرة الواحدة من قراءته كلما يأتي منها بعد مرة بعد أخرى على ذلك من قوله في الوصية بها، وكذلك في موضع ما تكون الوصية لأن يؤتجر بها من يقرأ القرآن كذلك، وقد مضى القول في جوازها؛ بأنه لا يجزئ البعض من القرآن على هذا في الوجهين جميعا عن الكل في قراءته، والله أعلم.
قلت له: فإن أوصى بها لمن يقرأ قرآنا عند قبره، أو قال: ما تيسر من القرآن، كم يجزئ من آياته حتى تجوز الغلة لمن قرأها عند قبره؟ قال: إني لأرى في قوله قرآنا يجتزئ بالثلاث من آية، وأقل ما يجزئ في قوله ما تيسر من القرآن، ما تجوز به الصلاة، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.