قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٦٩

قلت له: وعلى هذا، فهل فرق بين أن يكون أوصى بها لمن يقرأ القرآن عند قبره، وبين أن يكون أوصى أن يؤتجر بها من يقرأ القرآن كذلك؟ قال: لا أعلم فرق ما بينهما في هذا المعنى، وعندي أنهما فيه سواء.

قلت له: فإن أوصى بهذه الغلة أن يؤتجر بها من يزور قبره، وكان معلوما مع الناس في ذلك الموضع أن الزيارة هي قراءة القرآن عند القبر لا غيرها، هل تكون كذلك، ويجوز إنفاذها في ذلك؟ قال: هكذا يبين لي، ولكن انظر في قولي، فإن وافق الحق فخذ به وإلا فدعه.

قلت له: فإن وقع عليه شيء مما ذكرنا من أكل سبع أو غرق في بحر أو حمل سيل له و(1) لغيره، وأويس من وجوده، أيكون للورثة؟ قال: نعم على قول بعض أهل العلم من المسلمين. وفي بعض القول: إنه يجوز أن يؤتجر بها من يقرأ القرآن في موضع، على نية الزيارة له، والمواضع الشريفة أفضل.

قلت له: فإن غرق في البحر أو مات، ولم يصح قبره أنه في أي موضع؟ قال: فالوصية تكون على حالها، عسى أن يصح ذلك يوما ما؛ لأن خروجه من البحر ودفنه وقيام الحجة في خبره بصحة قبره، مما يمكن فيجوز، فهي لهذا موقوفة في حكمها حتى يصح ذلك، أو يأتي حال لا يرجى معه 231 س صحة ذلك، فيوأس من ذلك، فيجوز أن يكون الموصى به راجعا إلى ورثته أو من يرجع إليه ماله وإلا فلا، على قول من يجيز الوصية بمثل هذا، لكن على رجوعه للورثة أو من يكون له في موضع الإياس من قيام الحجة بغيره، لابد من أن يلحقه معنى

(1) ث: أو.

٣١٬٢٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.