الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٧٠الاختلاف؛ لقول من أجاز القراءة في أي موضع أمكن مما يجوز فيه قراءة القرآن، على قصد الزيارة له.
قلت له: فإن فقد هذا الموصي أو غاب فانقضى أجله؟ قال: فعلى قول من يحكم بموته فيكون بلا قبر، وعلى قول من يذهب إلى أنه حي في حكمه حتى يصح موته فهو ماله، والوصية موقوفة حتى يصح ذلك، فإن صح بلا قبر، أو حكم بموته على الرأي، كذلك لحقها في موضع الإياس من قيام الحجة معنى ما ذكرناه من الاختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بغلة مال له، يؤتجر بها من يقرأ القرآن العظيم عند قبره في يوم معلوم، فأتى ما لا يقدر معه على الوصول إليه أو القراءة عنده في ذلك اليوم، جاز أن يقضي بدلا فيما بعده، كما هو في الفرض من الصوم، إلا أن يكون في يومه الذي قيده به شرطا لأدائه قد أطلقه فجاز في عمومه أن سيأتي عليه متى جاء في دوره، لم يصح لعدم فوته أن يؤدي في غيره إن وافق العدل ما أراه، /232 م/ والأجير ليس له أن يستأجر لعجزه من يقرأ عنه، إلا ما دخل فيه فأعاقه ما به يعذر عن تمامه، فإن له أن يتمه لمن يجوز له أن يستنيبه في الغيبة منه أو في حضوره، أو يكون يسمع من يجوز لقوله أن يسمع وإلا فلا، والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمد بن راشد الريامي: وفيمن عليه قراءة شيء من القرآن على قبر يوم الجمعة، ففاتته جمعة أو جمعات من عذر أو غير عذر، كيف يصنع؟ قال: يجزئه أن يقرأ ما فاته في جمعة واحدة، والله أعلم.
مسألة: الشيخ هلال بن عبد الله العدوي: في الأموال الموقوفات، التي يؤتجر بغلتهن لمن يزور القبور، أو لشيء من أبواب البر، وكانت هذه الأموال في يد