قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٧١

أناس غير ثقات، أتكون إجارتهم لي حجة، وإن لم يكن لي حجة، هل لي أن أؤجر نفسي أو من آمانه على ذلك يعينني، كان ثقة أو أمينا؟ قال: إن فعل الثقة جائز منه المعونة على ذلك، بوكالة أو حسبة أراد بها رضى الله تعالى، إذا كان يبصر عدل ذلك، وأما غير الثقة فلا يعجبني ذلك، وإن أنت أبصرت عدل ذلك منه في معونته لك في ذلك، فأرجو أنه لا يبعد من قول المسلمين، والله أعلم.

قال المؤلف: وقد ورد في الوصايا لزيارة القبور، ومن 232 س حكم ما أوقف لها من الأموال باب تام، في جزء وصية الأقربين.

مسألة: وعن الصبحي: وسألته عن غلة نخلة أوصى بها لمن يستقي الماء في خرس معروف، هل يثبت ذلك ويجوز؟ قال: هكذا عندي، وهو على ما أوصى به الموصي.

قلت له: هل يجوز أن يحمل من ذلك الخرس ماء ليشرب في غير الموضع؟ قال: الله أعلم، والتعارف غير ذلك، وأما في الحكم إذا لم يحجره الموصي ويجعله في مكان معلوم ويشرب في ذلك المكان، فلا يضيق على الحامل حمله؛ إذ أصل الماء الإباحة.

قلت له: إن ثبت فيه الحجر بالمكان، وأراد أحد أن يأخذ من البارد، ويجعل بدله مثله أو أكثر منه من الحار، هل له ذلك؟ قال: معي أنه لا يجوز له ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا على هذا القصد.

قلت له: إن أخذ على هذا القصد وأراد الخلاص، هل ترى أن يجعل مثله من الحار في الإناء؟ قال: الله أعلم، وإذا لم يتفاضل فيه القيمة، فلعله لا يضيق عليه ذلك فيما مضى، ولا يفعله فيما يأتي، ولعل بعضا لا يجيز له فعل ذلك،

٣١٬٢٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.