قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٧٢

إلا أن يرد المثل أو القيمة، وذلك أن الماء يتفاضل وإن لو كان يباع هذا وهذا لم يشتر الشاربون الحار على البارد، فلهذا لم يعجبني غير المثل إن /233 م/ تفاضل في ذلك الموضع، والله أعلم، وقولي في هذا قول المسلمين، والتوفيق بالله رب العالمين.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسألته عن من أوصى بخرسه الصيني أن يطرح فيه خل ليعطى منه من شاء الله من الناس، وأن يكون الخرس بمحله كذا أوصى، وأوصى بغالة نخلة من ماله أن يوضع في هذا الخرس للخل وقفا مؤبدا إلى يوم القيامة، ثم باع الموصي النخلة الموصى بغلتها النخل، وأوصى ببيته الطين بما فيه، وعليه لرجل من ضمان عليه له، أيكون بيعه للنخلة ووصيته بالبيت رجوعا عن وصيته بالخرس؟ قال: إن كان الخرس في البيت، فوقع عليه حكم الوصية بالضمان فهو رجوع، وإلا فلا، وليس بيع النخلة على هذا مما يصح به حكم الرجوع في الخرس.

قلت له: مال أدركت غلته، يأكلها معلم الصبيان بمدرسة معلومة، وإطباق الكلمة أنه مال المدرسة، فأراد المعلم أن يغير ويبدل في الأشجار؛ لقطع شيء منها، ولتحويلها ولقطع شيء من النخل وحمل التراب حيث لا يصعد الماء، على نظر الصلاح، أيجوز له هذا أم لا؟ قال: فعلى قياس ما جاء من قول المسلمين في قطع النخل التي تغل من 233 س أموال المساجد بالمنع فلا يجوز، والشجر كذلك، وأما غير المغل فلا بأس به، وإني لأرجو في المغل على نظر الصلاح أن لا يضيق في الواسع، وأظن أني وجدت في بعض آثار المسلمين جوازه، وأما قطع التراب لمعنى ما ذكرته فجائز؛ لأنه من إزالة الضرر، وفي زواله ما لا يخفي من

٣١٬٢٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.