الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٧٣الصلاح، وإن لم يكن في تركه ضرر ولكن في إزالته زيادة نفع(1)، لم يبعد من الصواب في الرأي جوازه؛ لأنه(2) في المعنى يكون مثل قطع الشجر المغل، والنخل التي تغل على نظر الصلاح إذا كان لفائدة وزيادة نفع لمن هي له، وليس في تركها ضرر على ما أرى، وأما جواز إزالة ما فيه ضرر، فذلك ما لا شك فيه على حال، والله أعلم.
قلت له: إن جاز أو لم يجز وقد ضيع، (ع: أين) أن توضع قيمة التراب وجذوع النخل والأشجار؟ قال: يعجبني في موضع جوازه أن يجعل في صلاح الأصل، وأرجو أن في آثار المسلمين ما يدل على ذلك، وأقول في موضع ما لا يجوز له، أن عليه إن أمكنه رد التراب إلى الأرض، وإن لم يقدر عليه أعجبني أن يصلحها بها حتى يردها كما كانت من قبل، فإن فضل فلها، وإن قصر فعليه؛ لأنه ظالم ولقيمة النخل غارم، ويجوز أن تجعل فيما يجوز أن يجعل فيه الأصل، والله أعلم.
قلت له: إن وجد رجل نخلة وثلاثة مفاسل، وإطباق /234 م/ الكلمة إن رجي بذلك الموضع أوقفت لمن يطحن بها من المسلمين فسرقت، وإن هذه الرحى الباقية بهذا الموضع رجل أوقفها بدلا عن المسروقة بعد أن سرقت الأولى، أيجوز أن يعمر هذه الرحى من غلة هذه النخل؟ قال: لا يبين لي في هذا، إلا أنه لا يجوز على حال؛ لأنها غيرها لا هي، فكيف يجوز ذلك.