قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٧٤

قلت له: فما يصنع بهذه النخل وغلتها؟ قال: هي بحالها عسى أن توجد الرحى يوما فتجعل في صلاحها، ما لم يقع الإياس من رجوعها وقيام الحجة بمعرفتها أن لو وقف عليها.

قلت له: وهل يجوز أن يؤجر من يفسل هذه المفاسل، ويسلم الأجرة من غلة النخلة؟ قال: أرجو أن لا يكون بذلك بأس على هذا، والله أعلم.

قلت له: فإن جاز عمار هذه الرحى، وهذه الصرم من غلة هذه النخلة وفضلت، أيجوز أن يشتري رحى بعد رحى من غلة هذه؟ قال: لا أعلم جواز ذلك، إلا أن يكون مجعولة كذلك.

قلت له: فإن أصابها كسر، أيجوز أن يشتري من غلة هذه النخل رحى غيرها وتجعل الغلة في صلاحها؟ قال: قد أجاز ذلك من أجازه من المتأخرين. وبعضهم لم يجزه، وعندي أنه 234 س هو الصواب، والأول لا أراه ولا أقوى على العمل به.

قلت له: وما حكم هذه النخل وما بقي من غلتها، وإلى من يصير بعد كسرها؟ قال: فعلى صواب ما نراه فيها بعد كسر هذه الرحى أن تكون راجعة إلى من جعلها لها، فإن مات فإلى وارثه من بعده؛ لأن مع انكسارها لا يرجى عودها بحال، فإن لم يعرف من أوقفها أو وارثه من بعده، ولم يبق لمعرفته رجاء، فهي بمنزلة مال يعرف ربه.

مسألة: الصبحي: ومن أوصى لرحى أمه أو لعمارها، فلم توجد لأمه رحى، أو كان لها من قبل فسرقت أو انكسرت، أيجوز أن يشتري بهذه الدراهم الموصى بها رحى، وإن تركت هذه الدراهم بحالها، فلا نفع فيها للمسلمين؟ قال: إذا لم يكن لأمه رحى فالوصية راجعة إلى الوارث، وكذلك إن كانت لأمه رحى

٣١٬٢٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.