قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٧٩

تسمى كذلك على العموم، ولكنه يشبه معنى الحق فيما أرى، أن تكون هذه من العطر، إذا كانت تسمى، كذلك عندي الموصي إن عرفت أو في لغة قومه من أهل بلده، وأما في الأمكنة والمواضع التي لا تسمى فيها عند أهلها كذلك، فلا يبين إلي أن يلحقها معنى التسمية بذلك، ولا يثبت إلا ما كان يطلق عليه من الأشياء اسم ذلك ولكل قوم لغلة، وفي المسميات تسمية يحكم بها عليهم في مخصوص ما يخصهم في ذلك، ومن ذلك بذلك من الأحكام، ولا يخرج الحكم على قوم في مثل هذا وما أشبهه بلغة غيرهم، إذا اختلفت أسماء المسميات في كلامهم، ولعل الهيل والقرنفل يكون الأغلب من الأمور عليهما أنهما يخرجان بمعنى الأبازير، وإذا لم يلحقهما في معاني اللغة عند قوم التسمية بالعطر /237 م/ إذا انفردا ولم يدخلا في غيرهما من الأشياء المستعملة؛ لذلك خرجا في الحكم من ذلك، ولم يكونا داخلين فيه عند وجود الوصية بالعطر، وثبوتها لمن تثبت له في حكم الشرع، ويدخل فيه ما كان يسمى كذلك، والجوزة وإن كان الأغلب عليها العطر في قطرنا فقد يكون الأغلب عليها عند أناس آخرين غير ذلك، ويخرج فيها الحكم في ذلك بنحو ما مضى، وإن صح في هذه الأشياء أو في شيء منها أنه متخذ لمعنى التعطر به فهو في ذلك داخل، وإن صح أنه إنما هو متخذ لغير ذلك كان من ذلك خارجا، بلا أن يبين لي في ذلك معنى يوجب استحسان دخول معنى الاختلاف في ذلك، وإن احتمل عند وجودها أن يكون الموصي قد اتخذها أدوية أو أبازير أو لمعنى التجارة وأشباه ذلك، واحتمل أن يكون متخذها لمعنى التعطر بها، واشتبه ذلك فوقع من أجله الالتباس، فلم يدر لأي شيء اتخذها؛ لوجود هذه المعاني في هذه الأشياء فيه.

٣١٬٢٨٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.