قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٨٠

ومنه: لم يبن لي في الحكم أنها تدخل في شيء من ذلك على الشك المتطرق إليها باحتمال دخول المعنيين أو الثلاثة، إلى ما هو أكثر من ذلك عليهما، ولو قال قائل أنه يكون الحكم على الأغلب من أمره فيها، لم أبعده من معنى الصواب، 237 س لمعاني ما قد قيل في كثير من الأمور أنه يكون الحكم فيها على الأغلب من أمورها وأحوالها، وإن جهل الأغلب لم يحكم في شيء من ذلك على الجهل به، وهكذا القول يخرج في الجادي والعصفر والجص والصندل والكافور وأمثالها.

فإن قال قائل: إن هذه الأشياء من العطر مطلقا، وأنها داخلة في ذلك عموما؛ لأنها تدخل في العطر؛ قيل له: لو كان القول كما تقول لكان التمر داخلا في ذلك أيضا؛ لأنه يدخله في العطر أناس، أن لو كانت العلة في دخوله في ذلك عند وجوده إدخاله في العطورات، وهذا ما لا نعلم أنه قال به أحد من أهل العلم، فمن هنالك تعلم أن ذلك ليس كذلك، وإنما يدخل في ذلك ما كان يسمى كذلك في لسان الموصي، أو في لسان قومه من أهل موضعه، وأما المسك والزباء فلعل الأغلب من الأحوال عليهما عند الناس أنهما إنما يتخذ المعنى التعطر بهما، إلا أنه لا يعجبني أن يكون ذلك خارجا فيهما على معنى الإطلاق، بأن يكون الحكم فيهما كذلك على أهل كل موضع من المواضع، ولا في كل من أوصى بعطر عموما، ولكنه يعجبني أن يعتبر حال الموصي، كما أنبأتك به في الهيل والقرنفل؛ ليرتفع /238 م/ الإشكال؛ لأن تلك المعاني من الاحتمالات ممكنة أن تتطرق [بالتسلسل في بعض الأشخاص من الناس في

٣١٬٢٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.