قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٨١

المعتبر لمن تدبر](1)، ولا سيما معنى التجارة فيهما في كثير من الناس، وإذا كان ذلك ممكنا كونه وخارجا في معنى الاحتمال أن يكونا في موضع عند أهل بقعة من البقاع، وبلد من البلدان لا يتخذ المعنى التعطر بهما، لم يصح في الحق أن يحمل الناس في هذا في الحكم، ولا في الواسع على حال وأخذه، بل يجب أن تراعى في ذلك أحوال الناس وألسنتهم في ذلك قبل الإقدام على الأحكام؛ لأن أحوالهم في ذلك في معاني اتخاذ ذلك، وفي تسمياتهم بذلك ربما أنها تختلف، فلذلك لم أبصر لهذه التجديدات المطلقة في كلام الأشياخ من المتأخرين على كثير من الأشياء، بالتخصيص بها(2) بذلك على العموم في كل حال، وعلى كل حال في ظاهر ما يومئ ما جاء في الأجوبة التي تنسب إليهم معنى، ولعلهم أطلقوا ذلك على ما في ألسنتهم بلا مراعاة لاختلاف الأحوال والألسنة، وقد جاء في كلام الأقدمين على معاني ما قالوه في معاني الوصايا أن لكل قوم لغتهم، وإذا كان ذلك كذلك يخرج، لم يكن محكوما عليهم في ذلك بما ليس في لغتهم في لحن ذلك من قولهم، وهذا معنى يتسع الكلام ببسط معانيه، 238 س فمن وقف عليه فليتدبره، وعليه أن لا يأخذ منه إلا ما كان عدلا، والسلام.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: لها.

٣١٬٢٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.