الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٨٢الباب الثاني والعشرون في الوصية بالمضاف والمبهم والمودع والمعلم والمفصول
ومن جواب جاعد بن خميس الخروصي: قلت له: والوصايا في النخل وبالنخل ومن النخل، ثابتة عندك؟ قال: هكذا يخرج في مذهب أهل الحق إذا كان الموصى به أو الموصى فيه أو منه للموصي، وكان ممن تثبت منه وعليه وصاياه.
قلت له: و(1) ذلك باتفاق من أهل العلم، أم قد قالوا فيه باختلاف؟ قال: فلا أعلم بين أهل العلم في ذلك اختلافا في الجملة، ولا يخرج في معنى ذلك وجه، إلا أنها ثابتة على حال إذا صحت وكان وقوعها ممن تجوز منه لمن تجوز له وفيه، ولم يصح البيان في ذلك علة ظاهرة تخرجها إلى معنى الباطل المقتضي لمعنى إبطالها، أو إبطال ما جاوز الحد المأذون له بالوصية فيه.
قلت له: وما الحد الذي إذا تجاوزه الموصي في وصيته رد إليه؟ قال: قد قيل: إنه ليس للموصي أن يزيد في وصاياه على الثلث، وإنما له الثلث من ماله عند موته، يتقرب به إلى ربه لا لغرض سواه.
قلت له: وعندك الوصايا لا تبطل بذلك رأسا، ولو جاوزت الحد الذي /239 م/ ذكرته؟ قال: هكذا قيل، وإنما الباطل ما زاد، ويكون ما زاد على ذلك مردودا بالعدل إلى الثلث، هكذا في الحق قيل.
(1) زيادة من ث.