قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٨٣

قلت له: فإن أوصى الموصي لأحد من الناس ممن تثبت له الوصية منه بنخلة هكذا، هل ترى هذه الوصية من الموصي للموصى له بها ثابتة على هذا؟ قال: قد قيل: إنها على هذا لا تثبت، حتى يقول: من مالي، أو يضيفها إلى شيء تثبت فيه الوصايا، أو يودعها فيه، أو يقول: وصية له مني أو ما أشبه ذلك. وقيل: إنها ثابتة لمن تثبت له الوصية على ذلك ويكون في ماله.

قلت له: وما يكون له من النخل على قول من يقول: إنها ثابتة في ماله؟ قال: قد قيل: إن له على ذلك نخلة وسطة من أوسط نخله إن كان له نخل، وإلا كان له ذلك في ماله إن كان له مال، تخرج تلك النخلة من ثلثه بكمالها.

قلت له: ويشتري له ذلك من ماله بالقيمة إذا (ع: لم) تكن له نخل، ويحكم بذلك في ماله؟ قال: هكذا يخرج في الصحيح على معاني ما قيل في ذلك.

قلت له: فإن أوصى له بنخلة من نخله(1)، هل تثبت له الوصية على هذا؟ قال: هكذا قيل إذا كانت الوصية من ذا لهذا تصح، ولم تمنع 239 س من جريانها على سبيل الصحة بالشرع في الحق مانع.

قلت له: فإن وجد له نخلات(2) إلى ما زاد على ذلك في العدد، ما الذي يجب له في الحكم على هذا؟ قال: قد قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: له أوسطها. وقال من قال: أفضلها. وقال من قال: أردؤها. وقال من قال: له من كل نخلة جزء على عددها.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: نخلة.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: نحلات.

٣١٬٢٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.