قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٨٤

قلت له: وعلى قول من يقول أنها في الكل من نخلة، فكيف يكون القسم؟ قال: قد قيل: إنه يكون بالسهم؛ لأنه يوجب هذا القول معنى الاشتراك، حتى أنه يكون الموصى له بذلك شريكا في جميع ما تركه من النخل.

قلت له: فإن تراضى الورثة والموصى له على شيء من ذلك، هل يجوز؟ قال: هكذا يخرج في الحق عند من عرفه، إذا كان ممن يجوز في الحق منهم الرضى.

قلت له: وعلى قول من يقول بالوسط في ذلك، فكيف السبيل إلى أخذ ما أوصى له به، إذا لم يوجد في مال من أوصى له نخلة وسطة؛ لأنها كلها أخيار أو أشرار؟ قال: قد قيل في هذا الموضع أنه له نخلة وسطة من نخله، كانت خيارا أو شرارا، فإنما له أو سطها، ويعرف ذلك بالقيمة والنظر.

قلت له: فإن لم يوجد له إلا نخلتان، وكانت الوصية تخرج من الثلث، فما الذي يحكم له به منهما؟ قال: قد قيل: إذا تفاضلا /240 م/ في الثمن، خرج فيهما الاختلاف؛ فقيل: له أفضلهما. وقيل: أرادؤهما. وقيل: بالأجزاء، وعلى معنى هذا فيكون له النصف من هذه النصف من ذلك.

قلت له: فإن كانا في النظر والقيمة سواء؟ قال: أرى له واحدة منهما، ولا يخرج في هذه ما قد خرج في التي قبلها من الاختلاف، إلا ما قيل في ذلك من أنه يكون له من كل واحدة منهما جزء، فإنه يلحقهما معنى ذلك أيضا.

قلت له: فإن لم يوجد له إلا تلك النخلة وحدها، أتكون له؟ قال: هكذا أرجو أنه قيل، إذا كانت تخرج من ثلث ماله.

قلت له: فإن لم يوجد له من المال إلا تلك النخلة؟ قال: قد قيل: إنه يكون له منها الثلث كاملا، إذا لم يكن أوصى الموصي بغير ذلك من صحيح الوصايا.

٣١٬٢٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.