الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٨٥قلت له: فكيف يكون القول في ذلك، إذا كان الموصي أوصى بغير ذلك من الوصايا الثابتة؟ قال: لكل معنى من ذلك حكم، وإذا ثبت معنى المزاحمة أو الموافقة في ذلك أوجب معنى الاشتراك فيها، ضرب لكل وصية من الوصايا على مقدارها، ويكون ذلك كله في الثلث لا يعدوه إلى ما وراءه؛ لأنه لا يثبت منها ما زاد على ذلك.
قلت له: فإن كان له مال تخرج هذه النخلة 240 س من ثلثه، إلا أنه هلك المال كله إلا هذه النخلة بعد موت الموصي قبل إنفاذ الوصية، أو أنه هلك بعضه حتى صارت تلك النخلة لا تخرج من الثلث، فكيف القول في ذلك؟ قال: إنما يكون النظر في خروج الموصى به أنه يخرج من الثلث أم لا؟ إنما هو يوم التنفيذ في هذا الموضع، ولا ينظر إلى حاله يوم موت الموصي؛ لأنه خارج من باب المضاف في الوصايا.
قلت له: وكذلك يخرج ذلك لو كان على وجه المودع أو المبهم؟ قال: هكذا أرجو أنه قيل.
قلت له: أفليس يخرج عندك أنه يخرج على الوصي أو الورثة ضمان ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك إذا لم يكن منهم تقصير في ذلك، ولا امتناع عن حق يلزمهم القيام به في ذلك، ولم يؤخروا إخراج ذلك بعد المطالبة منه لهم بذلك، تأخيرا ليس فيه لهم واضح عذر.
قلت له: فإن طلب ذلك الموصى له بذلك، فامتنع من يكون ذلك في يده من وصي أورثه من تسليم ذلك إليه، أو تمادى في ذلك بعد الطلب بغير عذر حتى هلك المال أو بعضه، حتى صار ذلك الموصى به لا يخرج من الثلث، وقد كان من قبل في الأصل أن لو سلم ذلك يوم المطلب لخرج، أترى على من فعل