الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٨٧قلت له: وإن ثبتت النخلة له بالوصية، فما 241 س صفة النخلة [التي يستحقها؟ قال: قد قيل: إنها تكون له نخلة وسطه في نخله](1) يقضاها من نخله إن كان له نخل.
قلت له: فإن لم يوجد الوسط في نخله؟ قال: تشترى له كذلك، وتكون القيمة في ثمن نخله.
قلت له: ويخرج عندك أنه يكون له الوسط من نخله، كانت خيارا كلها أو كانت كلها شرارا؟ قال: لا أعلم أنه قيل ذلك، ولا يخرج ذلك في القياس، وإنما ذلك يخرج في المضاف، وهذا من وجوه المودع في نخله، فلا يكون له إلا الوسط في نخله لا من نخله، إن لم يوجد في نخله وسطا.
قلت له: وإن وجد الوسط في نخله، إلا أنه أبى الورثة أن يعطوه الوسط من نخله، وقالوا: إنما له نخلة وسطة في نخله، فنحن نشتري له من نخله نخلة وسطة، هل لهم ذلك؟ قال: فلا أبعد من كون ذلك لهم في الحكم؛ لأنه إنما له نخلة وسطة في نخله لا من نخله، [فإذا حصل ذلك له من ثمن نخله لم يكن له غير ذلك، ولو كانت النخلة ليسها من نخله](2)؛ إذ لا يخرج ذلك على معنى التبديل على هذا؛ لأن شرط الموصي في وصيته صار موجودا.
قلت له: وإن لم يوجد له من النخل إلا تلك النخلة، أتكون الوصية فيها وحدها دون سائر ماله؟ قال: بلى وإنه لفي آثار المسلمين كذلك.