قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٨٨

قلت له: وإن لم يوجد له من المال سواها، أتثبت له الوصية فيها كلها، أم تبطل الوصية ولا يكون له شيء؟ قال: لا تبطل الوصية بطلانا لا يكون للموصى له بها شيء، ولا تثبت /242 م/ له كلها، ولكنه إنما يبطل منها ما زاد على ثلثها، ويكون رجوع ما ثبت من الوصية في ثلث تلك النخلة، يخرج منها ذلك بالقيمة، فإن بلغ الثلث الذي له من ثمنها إلى ثمن نخلة وسطة، اشترى له ذلك ودفع إليه، وإلا فليس له غير الثلث من القيمة ولو كان قليلا.

قلت له: ولو كان لا يبلغ إلى قيمة نخلة؟ قال: هكذا يبين لي في معنى هذا.

قلت له: فإن لم يوجد له نخل، أتبطل الوصية على حال؟ قال: هكذا أرجو أنه قيل.

قلت له: ويخرج ذلك عندك؟ قال: نعم؛ لأن هذا المعنى من باب المودع يخرج، وإذا أودع في غير شيء بطل؛ لأنه وقع على معدوم في الأصل.

قلت له: وكذلك إن كان له نخل تخرج هذه الوصية منها، إلا أنها هلكت قبل التنفيذ بعد موت الموصي، تبطل ولا يكون للموصى له في مال الموصي شيء؟ قال: هكذا الحق في هذا؛ لأنه إنما النظر في هذا، والحكم به يوم التنفيذ لا يوم الوصية، ولا يوم موت الموصي.

قلت له: فإن أوصى له بنخلة محدودة معينة، أتكون له هي؟ قال: هكذا في قول أصحابنا بلا خلاف، إذا كانت في الحكم له، وكانت تخرج من ثلث تركته.

قلت له: فإن كانت تخرج من ثلث المال يوم موت الموصي، إلا أنه هلك المال بعد موته قبل إنفاذ 242 س الوصايا حتى صارت لا تخرج من الثلث، أيكون له النخلة تماما، أم يدخل النقص فيها، ولا يكون له منها إلا ما خرج من

٣١٬٢٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.