قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٩٠

قلت له: فإن أوصى بثلثيها لرجل، ثم أوصى بنصفها لآخر، فكيف يكون فيما بينهما قسمها؟ قال: إنها قد كانت من قبل قبل الوصية للآخر منها بالنصف من ثلاثة، إلا أنه لما أوصى بالنصف للثاني وقد كان الثلث باقيا، فأوصى له به وأشركه في الثاني مع الثالث، فبقي الثلث الأول للأول؛ لأنه إنما أوصى للآخر بالنصف والنصف تمامه، يكون مع حصول الثلث الباقي لا يدخل إلا على الثلث الثاني الذي هو الوسط بين الثلثين الأول والثالث؛ لأنه يصير له مع نصف ذلك نصف الوصية، فلما كان ذلك وكان(1) قد أوصى به من قبل للأول كله وقع الاشتراك في ذلك وحده، وكان للأول نصفه ونصف نصف الثاني منه، وللآخر نصف النصف الآخر، وذلك مخرجه من أربعة ويصح الكل من اثنا عشر جزءا، فللموصى له بالثلثين سبعة، وللموصى له بالنصف خمسة، ويخرج في بعض القول 243 س أنه يثبت لكل ما أوصى له به فلصاحب الثلثين ثلثا تماما، ولصاحب النصف كذلك على سبيل ما قيل في المسائل العولية من المواريث، لمعاني ما قيل فيها أنها تكون من سبعة، فللموصى له بالثلثين أربعة، وللموصى له بالنصف ثلاثة، فلما اعتبرنا ذلك وجدناه يخرج على ما قدمنا من تأويله؛ لأن النصف والثلثين أقل ما يوجدان في الستة، وإذا أعطيت كل واحد منهما على ما قال صاحب القول أنه له، لم يكن أن يكون ذلك من نفس الستة حتى يتعدى على سبيل التعويل فيها إلى سبعة. وفي قول ثالث أن الوصية بينهما نصفان.

(1) زيادة من ث.

٣١٬٢٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.