الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٩١قلت له: فإن أوصى بها لرجل ولآخر بنصفها، ولآخر بثلها ولآخر بربعها ولآخر بثلثيها ولآخر بسدسها، فمن كم يصح؟ قال: فإنها على بعض القول يصح القسم فيها فيما بينهم على خمسة وثلاثين سهما، ويكون للموصى له بالكل اثنا عشر سهما، ولذي النصف ستة، وللموصى له بالثلث أربعة أسهم، ولذي الربع ثلاثة، وللموصى له بالثلثين ثمانية أسهم، ولذي السدس سهمان، ويخرج فيها معنى ما قيل في التي قبلها، وهذا أفصح وأوضح.
قلت له: فإن كانت لا يخرج من الثلث، وقد أوصي بها على هذا؟ قال: إذا لم تخرج الوصايا من الثلث فإنها ترد إلى الثلث، وينظر ما خرج منها وثبت من نصف /244 م/ أو ثلث أو ربع أو سدس فيجري قسمه على سبيل ما وصفت لك.
قلت له: والوصية بالغلة(1) أو الثمرة تكون على هذا في هذه الأوجه المفصلة في معنى قسمها؟ قال: نعم كذلك الحكم فيها يكون فيما يبين لي في هذا.
قلت له: وإذا أوصى بغلتها لمن تجوز منه الوصية له من الناس، هكذا تكون له غلتها حياته، أو أنها تكون له ولورثته من بعده؟ قال: قد قيل في هذا على سبيل الاختلاف في الرأي(2) بالوجهين جميعا.
قلت له: والعراجين والشماريخ والسعف اليابس والكفر من الغلة؟ قال: قد اختلف في ذلك أيضا؛ فقال من قال: من الغلة. وقال من قال: ليس ذلك من الغلة.