قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٩٣

وفي بعض ما قيل: إنها ترجع على ذلك إلى ورثة الموصي، ويخرج في المعنى على معنى قول ثالث أنه إنما تكون الغلة راجعة إلى ورثة الموصي إذا أوصى له بغلة نخلته تلك، يأكلها تلك المدة من السنين إن مات قبل ذلك، وأما إن أوصى له بغلتها مطلقا فهي للموصى له بها ولورثته من بعده.

قلت له: فإن أوصى لأحد من الناس بأصلها ولآخر بثمرتها، أيكون ذلك ثابتا كله؟ قال: هكذا قيل، وهو صحيح. /245 م/

قلت له: وإن(1) كان بها يوم موت الموصي بها ثمرة، لمن تكون في الحكم، للموصى له بالثمرة أو لورثة الموصي، أم هي للموصى له بالأصل؟ قال: قد قيل: إنها إن كانت الثمرة مدركة فهي لورثة الموصي، وإن كانت غير مدركة فهي للموصى له بالثمرة. وقال من قال: إنها للموصى له بالثمرة على حال، كانت مدركة أو غير مدركة. وقول ثالث: إنه(2) إن كان الموصي أوصى بذلك وهو يعلم أن بها ثمرة مدركة أنها تكون على ذلك لمن أوصى له بها، ولا أعلم أن أحدا من أهل العلم قال أنها للموصى له بالأصل، ولا يبين لي ذلك.

قلت له: وإلى كم تكون له الثمرة للموصى له بها؟ قال: قد قيل: إنها له حياته إذا كان يوم موت (ع: الموصي) ليس بها ثمرة يستحقها، وأما إذا كانت بها ثمرة واستحقها كانت له تلك الثمرة وحدها إلا أن يكون أوصى له بها حياته، أو ما عاش أو إلى أن يموت أو ما دام حيا أو ما أشبه معنى هذا، فإنها تكون له كما حد. وقال من قال: إنها للموصى له بها كان بها يوم موت الموصي ثمرة أو

(1) ث: فإن.

(2) زيادة من ث.

٣١٬٢٩٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.