قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٩٦

قلت له: فإن مات الورثة قبل انقضاء المدة؟ قال: فأرجو أنها لورثتهم من بعدهم إلى انقضاء الأجل المسمى، على حسب ما في معنى هذا يبين لي، ولعله عن المسلمين في الآثار كذلك.

قلت له: فإن مات أحد من الورثة، أيكون سهمه لورثته؟ قال: هكذا قيل: إنه له ولورثته بعده إلى انقضاء المدة المسماة.

قلت له: فهلا يخرج عندك أنه يرجع إلى شركائه، ورثة الموصي دون ورثته هو؟ قال: لا يبين لي في الحق ذلك.

قلت له: وهل يعلم أن أحدا من أهل العلم قال إن هذه الوصية على هذا الوجه جائزة للموصى له وحده دون سائر الورثة؟ قال: لا أعلم ذلك في الصحيح، ولا يبين لي خروج ذلك على معنى الصواب؛ لأنها وصية والوصية لا تثبت لوارث بلا خلاف نعلمه.

قلت له: والموصى له بالأصل إذا ثبتت الوصية له بذلك، أتكون له النخلة وما تستحقه من الأرض، ولو لم تذكر؟ قال: هكذا جاء الأثر عن المسلمين في هذا، إلا أن يجد الموصي في ذلك حدا، ونحن للجميع تبع.

قلت له: والموصى له بالغلة من هذه النخلة سنين معلومة في العدد كما ذكرت لك، إذا خلت المدة من غير أن تأتي بشيء من الغلة، وكان ممن تثبت له /247 م/ الوصية من الموصى له بها، وطلب أن ينتظر بها من السنين أخرى حتى تغل كذلك، أله ذلك؟ قال: ليس له فيما قيل ذلك.

قلت له: فإن أغلت في بعض السنين ولم تغل في بعضها، أيكون الحساب في انقضائها بالتي فيها أغلت والتي فيها لم تغل؟ قال: هكذا يخرج في المعنى على معنى ما يشبه ما قيل فيما يشبه معنى هذا معناه.

٣١٬٣٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.