قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٣٩٧

مسألة: الصبحي: وجاء في آثار المسلمين أن للوصايا خمسة أصول، ما هي وكيف صفتها؟ قال: إني أضعف عن وصف ما ذكرته، وفي الآثار أن الوصايا على خمسة:

معلم: وهو أن يوصي بماله هذا أو بعبده هذا أو بدابته هذه أو بنخلته هذه وما أشبهه؛ فهذا ثابت من ثلث ماله بعد الموت، فإن كان تاما فتاما، وإن كان ناقصا فناقصا، إلا أن يزيد المال قبل إنفاذه، فالزيادة تلحقه، ولا يلحقه النقصان إذا بقي الموصى به ولم يتغير عن حاله. وعن أبي المؤثر: فإن مات الموصي وقد تلف ذلك الشيء الذي أوصى له به لم يكن للموصى له شيء، وإن تلف مال الموصي إلا ذلك الشيء الذي أوصى له به، فللموصى له ثلث ذلك الشيء الذي أوصى له به.

وأما المفصول: أن يوصي بنصف ماله هذا فما دونه من ثلث وربع، ومن المعينات كالدواب والعبيد، فإذا وقعت الوصية على 247 س جزء مما وصفنا كان ثابتا من الثلث يوم التنفيذ، وتلحقه الزيادة والنقصان الواقعان قبل القسم، وغلته في جملة المال إن كان من المغلات، إلا أن يقع ثَم منع من الوارث أو وصي بلا عذر يسعهما فما أحقهما بالضمان فيما عندي، وينظر في هذا الحرف. وبعض المسلمين أسقط عنهم الضمان.

وأما المضاف: أن يوصي ببعض عدد عبيده، كدابة من دوابه أو نخلة من نخله أو ثوب من ثيابه وأشباهه، فهذا ثابت من ثلث ماله على أكثر قول المسلمين، وله الوسط من الموصى به. وقيل بالأجزاء منه. وقيل: الأفضل. وقيل: الدون. وقيل: لا يثبت إلا أن يعينه أو يصح ذلك، وله الزيادة وعليه النقصان حتى

٣١٬٣٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.