الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٣٩٨ينفذ، والغلة والضمان بمنزلة المفصول، وكذلك الضيق والسعة وحكمه يوم التنفيذ.
وأما المودع: أن يوصي بدراهم في عبده أو بثوب في نخلته وما أشبهه، فهذا ثابت يوم التنفيذ من ثلث المال، إلا أن يعدم الموصي فيه، وله الزيادة وعليه النقصان. وعن أبي المؤثر: تثبت الوصية إلا في ذلك الشيء بعينه، فإن تلف ذلك الشيء بطلت الوصية، قال: ولا يظن أن قوله: "قد أوصيت لفلان بثوب في داري"؛ باطل، ويقول إنه إنما أوصى له بثوب في داره. وقول: لا يثبت إلا أن يصح ذلك الثوب بعينه، أو يوجد له في الدار ثياب. /248 م/ وقول: حتى يصح ذلك الثوب منها. وقول: له أقل ثمنها. وقول: أوسطها. وقول: بالعدد على الأجزاء من قيمتها. وقول: له ثوب وسط يجعل في أصل الدار، يباع له منها ويشتري له ثوب، إلا أن يفديها الورثة، ولعل قائلا يقول: إن هذا يبطل حتى يعرف الثوب.
وأما المبهم: أن يوصي بشيء من جملة ماله كدراهم(1) من ماله أو مما له أو ثوب أو دابة من ماله، فهذا المبهم وهو ثابت من ثلث المال يوم التنفيذ، وتدخله الزيادة والنقصان على ما وصفنا ما سوى المعلم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن أوصى بنخلة معلمة [ … ](2) لأحد فلم تخرج الوصايا من ثلث ماله، إن اتفقوا على بيعها بيعت، وإن اتفقوا على استغلالها استغلت،