قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٤٠٠

العشرة، أم يجوز من أحدهما دون الآخر أو من أحدهما أكثر من النوع الآخر؟ قال: إن هذا الموصى به نصفان بين الماء والقطعة؛ لأن هذه الواو واو لاشتراك مع عامة ما حفظنا من أصحابنا وأهل القبلة وهو اعتمادنا، إلا أن هذه المسألة تقع فيها الاختلاف من وجه آخر، وهو نقصان الماء؛ قول: إن هذا النصف يثبت فيما حصل له من الماء وصح. وقول: إنه ينقص عن النصف اللاحق بالماء على ما يحصه، فيثبت منه ستة أسهم وتنقص أربعة ولا تزد على القطعة، /249 م/ كأنه لم يكون شيء موصى به في الماء الذي لم يصح له، والله أعلم.

مسألة: ومنه: فيمن أوصى بنخلته المبسلي من هذا الجانب الشرقي من ماله الفلاني لمعنى، ونسق عليه وبنخلته المبسلي من هذا الجانب من ماله هذا لمعنى آخر، ونسق عليه أيضا، وبنخلته المبسلي من هذا الجانب من ماله لمعنى ثالث، ولم يميز كل نخلة تتميز بها من غيرها، وكان في هذا الجانب الشرقي من هذا المال ثلاث نخلات مبسلي أو أكثر، ما الحكم فيها؟ قال: إن الوصية في هذه المعاني ثابتة، وهذه النخلات إن كانت متساوية لا تفاضل فيها، فجائز أن تكون كل نخلة لمعنى من هذه المعاني تقسم بينهم بالقرعة، وإن كانت متفاضلة فتكون بين هذه المعاني الثلاثة مشتركة، وإن كانت إقرار ففي ثبوت ذلك اختلاف، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن له مال فيه أربع نخلات فرض، ووجد مكتوب في وصيته: "أوصى فلان بن فلان الفلاني بنخلته الفرض من ماله الفلاني تنفذ غلتهما في إفطار صائمي شهر رمضان وقفا مؤبدا"، ووجد أيضا مكتوب: "أوصى فلان بن فلان الفلاني بنخلته الفرض من ماله الفلاني وهو هذا المال، تنفذ غلتهما في عمار مسجد كذا وقفا مؤبدا"، ولم يعلم أي فرضين للفطور، ولا

٣١٬٣٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.