الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٤٠٣من أب وإخوة من أم، كيف القسم لهذه الوصية، أتكون لهم كلهم أم لأحد دون أحد؟ قال: فهي بين الكل على الروس(1)؛ لأنهم فيها سواء.
قلت له: فإن كانت الوصية من ضمان، أيكون القول في القسم سواء؟ قال: نعم؛ لأنها مثل الأولى لا فرق بينهما في هذا، فجوابهما واحد.
قلت له: فإن حدث لهذا الهالك إخوة بعد كتابة الوصية، كيف القول في ذلك؟ قال: فهي للجميع من إخوته، لقولهم فيمن يحدث منهم لأقل من ستة أشهر منذ أوصى بها. وفي قول آخر من بعد وجوبها لهم لموته أنه يدخل فيها معهم، ومن جاء لتمامها فلا شيء له، إلا أن يكون أم المولود مع غير أبيه، فإلى أن تنقضي المدة التي يلحقه فيها. وقيل لا شيء له حتى يأتي لأقل من ستة أشهر، وما كان من ضمان فعسى أن يخرج فيمن يحدث منهم في تلك المدة مذ يومه الذي أوصى به فيه معنى الاختلاف في دخولههم فيها معهم.
قلت له: ومن صح موته قبل الموصي، إلا أنه بعد الوصية لهم من غير ضمان، هل له شيء؟ قال: قد قيل: إنه لا شيء له، ولا يبين لي غير ذلك.
قلت له: وإذا أوصى رجل أو امرأة لأولاد فلان بمائة لارية فضة من ضمان لزمه لهم، ولم يخص أحدا دون أحد، وقد مات من أولاد فلان ذلك من قد مات قبل الوصية، وهو عالم بموته، أيدخل الميتون /251 م/ فيها، وكذلك من حدث من بعد الوصية أو مات، عرفني؟ قال: يعجبني أن يكونوا داخلين فيها، وإن كان لابد وأن يلحقهم فيه معنى الاختلاف؛ لجوازها لهم في هذا الموضع أن لو أفردوا بها، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يجوز عليهم غيره أن أشركوا مع
(1) هكذا في النسختين، ولعله: الرؤوس.