الجزء 77
الجزء ٧٧ · صفحة ٤١٦والموصى لهما بالمثل قسمة أخرى؛ لأن لأمها من الفريضة في قوله ثلث الجميع، ولابنها ما يبقى، فيكون لكل واحد منهم ما أخذه الآخر في الأولى، ويكون من أوصى 259 س له بربع ما يبقى من الثلث على حاله، هذا وإني لا أقول بخروجه من العدل.
مسألة: ومنه: وفيمن هلك وترك أختا لأبوين وابن عم، وأوصى لابن ابنته بمثل نصيب أمه من ماله، أن لو كانت حية من ضمان لزمه له، من كم يكون قسمها؟ قال: إن فرض أخته النصف في هذا الموضع، وما يبقى فهو لابن عمه، وعلى قول من يقول إنه لا شيء للموصى له على هذا، فهي بينهما من سهمين لكل واحد منهما سهم، وعلى قول من رأى جواز ما أوصى له به كذلك فأشار إليه، فيكون له الثلث مع ثبوته؛ لأن لأمه النصف من مال أبيها أن لو كانت حية، وللأخت ما يبقى فهي من سهمين، وفي حال موتها فتصح منهما أيضا؛ لأن النصف صار فرض الأخت، وما يبقى فهو لابن العم، ومثل الشيء هو غيره لا هو، ولكنه في هذا الموضع يقدر به فيزاد على مبلغ الفرض؛ لأنه معنى في الزيادة عليه، وقد صح فيه بأنه واحد فهي من ثلاثة، وعلى ثبوتها فيخرج بالمعنى على رأي لقومنا في قسمها لا في جوازها، أنه يكون له النصف؛ لأنه حق أمه أن لو كانت حية، والمثل للشيء عندهم في هذا المعنى هو الشيء نفسه لا غيره، فتصح من أربعة على (خ: قولهم) رأيهم، وينظر في هذا كله، فإن الأول وإن شاع بين أهل العلم ذكره فالثاني /260 م/ ليس بخارج من قول المسلمين، وأما الثالث فهو على قياد [ … ](1) ما يحكى من القسمة في مثله عن القوم، من غير
(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.