قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 77

الجزء ٧٧ · صفحة ٤٢١

الباب الثالث والعشرون فيمن أوصى له بوصية (خ: بشيء)، هل عليه في ذلك يمين أو لا؟

ابن عبيدان: وفيمن أوصى بحقوق وضمانات منهن في 262 س وصيته، ومنها في صكوك غير الوصية، هل على من مكتوب له من هذه الوجوه يمين فيما هو مكتوب له، كان بالغا أو يتيما أو هالكا أم لا؟ قال: أما الوصية من غير حق ولا ضمان فلا يمين على الموصى له على أكثر قول المسلمين، وأما الضمانات والحقوق فعلى المكتوب له اليمين، وإن كان يتيما فلا يمين عليه ما دام يتيما، وإذا بلغ فإن كان وراثا فعليه اليمين، وإن كان غير وارث فلا يمين عليه، وأما الهالك فيكون الحق لورثته، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في رجل أوصى لرجل بشيء من أملاكه وصية من غير ضمان، وكانت هذه الوصية تخرج من الثلث مع جملة الوصايا، وأراد الورثة من هذا الموصى له بهذه الوصية يمينه أنه مستحق لهذه الوصية، وما يعلم أن الهالك الموصي ألجأ إليه هذه الوصية عن ورثته، فهل عليه يمين في مثل هذا، ومن أين عليه اليمين، ولعل هذا الموصي أراد بهذه الوصية تقربا إلى الله تعالى، أم اليمين إلا في الوصية الضمانية؟ قال: إن في هذا قولا باليمين وقولا لا يمين في ذلك، وليس في أحدهما ما يخرجه من الصواب /263 م/ في النظر؛ لأنه كما يمكن أن يكون على ما جاز له منه يمكن أن يكون على ما لا يجوز له؛ لعلمه فيه أنه على وجه الإلجاء عن وراثه إليه، فيبطل أن لو أقر به أو صح بوجه، فحسن على هذا من أجله أن تكون عليه اليمين، فإن نكل عنها فلا شيء له.

٣١٬٣٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.