قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 07

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٧

محكمة أبدا إلى يوم القيامة، وما مات عليه من منسوخ شريعته فهو منسوخ إلى يوم القيامة، ولا يجوز أن يأتي غير ذلك أبدا، وكل ما حل معنا في شريعة نبي من الأنبياء صلوات الله عليهم، وكل التمسك به هدى وعدل وصواب؛ ما لم ينسخه غيره من النبيين والمرسلين، ولو بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وصح بعثه لم يكن ذلك معنا ناقضا ما في أيدي المسلمين إذا قبلوه وبلغتهم حجته، وقبوله هدى غير منسوخ في قبولهم دين الله قبولهم له، وبلوغ حجته إليهم ممن كان متمسكا بشريعة دين عيسى - صلى الله عليه وسلم -، ولو بلغه رسالة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - من بعد ما نسخ ما في أيديهم على لسانه عدلا وصوابا وهدى؛ حتى يبين لهم ما يتقون على لسان /304/ نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - بما أحدث (خ: مما اأحدثه) إليهم، ويأتيهم خبر ذلك بعينه، ولا يضرهم نسخ ذلك في الشريعة معنا على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو بلغتهم حجته ودعوته بالجملة، وقد نسخ في شريعته ما كان حلالا في أيديهم، أو ما كان حراما في أيديهم لم يضرّهم ذلك ولا ينفعهم، وحلال الله وحرامه الذي قبلوه هدى وصواب، وهو على حاله على الأبد حتى تأتيهم الحجة بغيره، إلا أنّ عليهم الاعتقاد للسؤال عمّا يلزمهم في شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - في الاعتقاد لجملة ذلك، والدينونة لجميع دينه، وجميع شريعة دينه، وطلب جميع شريعة دينه، وحلال لهم ومباح ما في أيديهم من دين الله الذي لم يصح معهم، ولا يأتيهم خبر نسخه ولو كان منسوخا.

ولو استجاب أحد في الإسلام عن الشرك، وقبل دين محمد - صلى الله عليه وسلم - وجملته أو لم يبلغه ذلك، إلا أنه قد بعث محمد - صلى الله عليه وسلم - بنسخ شيء من أحكام شرائع دين عيسى - صلى الله عليه وسلم - فاستجاب وقبل من المسلمين الذين [هم] متمسكون بحكم شرائع /305/ دين عيسى، إذ قبلوه وهو هدى وعدلا وصوابا في قبوله فتولوه، وإنما نسخ قبل

٣٬١٣٥ / ٣٦٬٧٥٥